تصرفاته عند الممات فقد ناسب الوصف الواحد الضدين المنافيين وترتبا عليه في الشريعة وهذا هو جمع الفرق أيضا لأنه جمع المتفرقات من الأضداد المثال الثالث الجهالة مانعة من عقد البيع والإجارة ونحوهما وهي شرط في الجعالة والعارية والقراض فلا يجوز إلى يوم معلوم لأن المطلوب قد لا يحصل في ذلك الأجل فاقتضت مصلحة هذه العقود أن يكون الأجل مجهولا ولذلك لا يجوز أن يحدد لخياطة الثوب وغيره من الإجارات يوما معلوما لأنه يوجب الغرر وتفوت المصلحة بل المصلحة تقتضي بقاء الأجل مجهولا
المثال الرابع الأنوثة اقتضى ضعفها التأخر عن الولايات واقتضى ضعفها ولاية الحضانة والتقدمة فيها على الذكور فقد اقتضت الضدين كما اقتضته الجهالة المثال الخامس قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتضى تعظيمها بذل المال للأقارب والمبادرة إلى سد الخلات في حقهم واقتضى منع المال منهم في الزكاة فقد ترتب عليها البذل والمنع وهما ضدان وإنما قلت هذه النظائر لأن الأصل في المناسب أن ينافي ضد ما يناسبه
الفرق الحادي والثمانون الفرق بين قاعدة الرخصة وبين قاعدة إزالة النجاسة وذلك أن جماعة من العلماء قالوا إزالة النجاسة رخصة بسبب أن السبب في تنجيس الطاهر ملاقاته للنجس إجماعا فإذا صببنا الماء على النجاسة لنزيلها من الإبريق مثلا
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
المثال الرابع الأنوثة اقتضى ضعفها التأخر عن الولايات واقتضى ضعفها ولاية الحضانة والتقدمة فيها على الذكور فقد اقتضت الضدين كالجهالة المثال الخامس قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتضى تعظيمها بذل المال للأقارب والمبادرة إلى سد الخلات في حقهم واقتضى منع المال منهم في الزكاة فقد ترتب عليها البذل والمنع وهما ضدان وإنما قلت هذه النظائر لأن الأصل في المناسب أن ينافي ضد ما يناسبه والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الحادي والثمانون بين قاعدة الرخصة وبين قاعدة إزالة النجاسة اعلم أن الرخصة كما في موافقات الشاطبي لها في الشرع إطلاقات أربعة الإطلاق الأول على ما شرع من الأحكام لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه فقيد لعذر شاق مخرج لما كان من أصل الحاجيات الكليات مستثنى من أصل مشروع لعذر مجرد الحاجة من غير مشقة موجودة كشرعية القراض فإنه لعذر في الأصل وهو عجز صاحب المال عن الضرب في الأرض ويجوز حيث لا عذر ولا عجز وكذلك القرض والمساقاة والسلم ونحوها مما شرع في الأصل لعذر مجرد الحاجة وإن جاز بعد زوال العذر فيجوز للإنسان أن يقترض وإن لم يكن به حاجة إلى الاقتراض وأن يساقي حائطه
وإن كان قادرا على عمله بنفسه أو بالاستئجار عليه وهكذا فلا يسمى هذا كله عند العلماء باسم الرخصة ومخرج أيضا لما كان من أصل التكميلات مستثنى من أصل