فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1743

تصرفاته عند الممات فقد ناسب الوصف الواحد الضدين المنافيين وترتبا عليه في الشريعة وهذا هو جمع الفرق أيضا لأنه جمع المتفرقات من الأضداد المثال الثالث الجهالة مانعة من عقد البيع والإجارة ونحوهما وهي شرط في الجعالة والعارية والقراض فلا يجوز إلى يوم معلوم لأن المطلوب قد لا يحصل في ذلك الأجل فاقتضت مصلحة هذه العقود أن يكون الأجل مجهولا ولذلك لا يجوز أن يحدد لخياطة الثوب وغيره من الإجارات يوما معلوما لأنه يوجب الغرر وتفوت المصلحة بل المصلحة تقتضي بقاء الأجل مجهولا

المثال الرابع الأنوثة اقتضى ضعفها التأخر عن الولايات واقتضى ضعفها ولاية الحضانة والتقدمة فيها على الذكور فقد اقتضت الضدين كما اقتضته الجهالة المثال الخامس قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتضى تعظيمها بذل المال للأقارب والمبادرة إلى سد الخلات في حقهم واقتضى منع المال منهم في الزكاة فقد ترتب عليها البذل والمنع وهما ضدان وإنما قلت هذه النظائر لأن الأصل في المناسب أن ينافي ضد ما يناسبه

الفرق الحادي والثمانون الفرق بين قاعدة الرخصة وبين قاعدة إزالة النجاسة وذلك أن جماعة من العلماء قالوا إزالة النجاسة رخصة بسبب أن السبب في تنجيس الطاهر ملاقاته للنجس إجماعا فإذا صببنا الماء على النجاسة لنزيلها من الإبريق مثلا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

المثال الرابع الأنوثة اقتضى ضعفها التأخر عن الولايات واقتضى ضعفها ولاية الحضانة والتقدمة فيها على الذكور فقد اقتضت الضدين كالجهالة المثال الخامس قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتضى تعظيمها بذل المال للأقارب والمبادرة إلى سد الخلات في حقهم واقتضى منع المال منهم في الزكاة فقد ترتب عليها البذل والمنع وهما ضدان وإنما قلت هذه النظائر لأن الأصل في المناسب أن ينافي ضد ما يناسبه والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الحادي والثمانون بين قاعدة الرخصة وبين قاعدة إزالة النجاسة اعلم أن الرخصة كما في موافقات الشاطبي لها في الشرع إطلاقات أربعة الإطلاق الأول على ما شرع من الأحكام لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه فقيد لعذر شاق مخرج لما كان من أصل الحاجيات الكليات مستثنى من أصل مشروع لعذر مجرد الحاجة من غير مشقة موجودة كشرعية القراض فإنه لعذر في الأصل وهو عجز صاحب المال عن الضرب في الأرض ويجوز حيث لا عذر ولا عجز وكذلك القرض والمساقاة والسلم ونحوها مما شرع في الأصل لعذر مجرد الحاجة وإن جاز بعد زوال العذر فيجوز للإنسان أن يقترض وإن لم يكن به حاجة إلى الاقتراض وأن يساقي حائطه

وإن كان قادرا على عمله بنفسه أو بالاستئجار عليه وهكذا فلا يسمى هذا كله عند العلماء باسم الرخصة ومخرج أيضا لما كان من أصل التكميلات مستثنى من أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت