فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1743

رضيت به بعد ميل نفسها إليه فإذا باشرته مع الميل المتقدم وحصول الإرب فالغالب حصول الميل وإذا كان الظاهر حصول الميل إما من الجانبين وإما من أحدهما فلو قضينا بالفراق بعد هذا الميل الناشئ من الدخول وقضاء الأوطار لحصل الضرر الناجز لمن حصل له الميل بألم الفراق فعلم أن ضرر الشفعة متوقع وضرر هذه المسائل واقع والواقع أقوى من المتوقع الوجه الثاني في موجب القياس بطريق الأولى أن الشريك الشفيع يأخذ بغير عقد أضيف إليه بل بمجرد الضرر وههنا الزوج الثاني معه عقد يقابل به العقد الأول فصار دفع ضرره معضودا بعقد ودفع ضرر الشريك غير معضود بعقد فكان المعضود أولى فإن قلت وجود هذا العقد كعدمه لأن المحل غير قابل له فلا يصح للترجيح قلت كون وجوده كعدمه هو محل النزاع نحن نقول ليس وجوده كعدمه بل اتفقنا على أن مثل هذه الصورة من العقد موجبة للعصمة في غير صورة النزاع فوجب أن يكون هنا كذلك عملا بوجود الصورة من الإيجاب والقبول ورضى الولي والمرأة وكون تقدم العقد مانعا صورة النزاع

وهذا وجه الترجيح فإن قلت ما الفرق بين مسألة الوليين ومسألة الوكيلين وكلا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

طالق وله امرأة حاضرة اسمها عائشة وقال لم أردها ولي امرأة أخرى تسمى عائشة ببلد آخر وهي التي أردت فإنها تطلق عليه هذه الحاضرة لأن الأصل عدم امرأة أخرى فإن تبين صدقه وقد تزوجت ودخل بها زوجها ردت إليه ولا يفيتها الدخول الرابعة الأمة تعتق وتختار نفسها وتتزوج ويدخل بها زوجها ثم تبين عتق زوجها قبلها ردت إليه وقيل يفيتها الدخول وسوى الشافعي رضي الله عنه بين القاعدتين في اعتبار العقد السابق في بابي البيع كالنكاح في جميع مسائله والعقد الذي بعده باطل حصل دخول أم لا وهو القياس فإن من شرط عقد النكاح أن تكون خالية عن زوج وهذه ذات زوج فلا يصح العقد عليها إلا أن مالكا رحمه الله تعالى اعتمد على قضاء عمر رضي الله عنه في مسألة الوليين وقضاء معاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما في مسألة الرجعة وأفاتوا المرأة بالدخول وهذا مدرك عنده لا عند الشافعي كما تقدم فيحتاج على مذهب مالك لأمرين الأمر الأول بيان سر الفرق المقصود بين القاعدتين بأنا أجمعنا على الأخذ بالشفعة وهو إبطال أثر العقد السابق وتسليط الشفيع على إبطاله لأجل الضرر الداخل على الشريك من توقع القسمة وإذا قضي بتقديم مجرد الضرر المتوقع غير الناجز بدون أن ينضم إليه عقد على العقد هنالك وجب أن يقضى هاهنا بتقديم الضرر الناجز المنضم إليه عقد على العقد السابق بطريق الأولى أما كون ضرر الشريك في الشفعة متوقعا لا ناجزا فلأنها قد تحصل وقد لا تقع ألبتة وأما كون ضرر فراق الثاني إذا دخل هنا ناجزا لا متوقعا فلأن الرجل إنما يتزوج في الغالب من مالت نفسه إليها وإذا دخل عليها مع الميل المتقدم وجدت الرؤية والمباشرة فالغالب حصول الميل وكذلك هي أيضا إنما رضيت به بعد ميل نفسها إليه فإذا باشرته مع الميل المتقدم وحصول الأرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت