فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1743

إذ لو كانت صحيحة لكان السابق هو الصحيح والمتأخر هو المتعين للفساد الخامسة فما زاد عليها وكان الاختيار لا يكون إلا إذ عقد عقدا واحدا حتى لا يكون البعض أولى بالبقاء دون البعض الآخر لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خير مطلقا دل على أن الحكم كذلك سواء تقدم بعض العقود أو اتحدت العقود لأن هذه الأحاديث وردت في تأسيس قاعدة وتقرير أصل عام في الناس إلى يوم القيامة فلو كان يختلف الحال فيه لبينه صلى الله عليه وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وهذا مستند ظاهر في فساد عقودهن وأن الأوائل في حكم الأواخر على السوية والأواخر المتأخرات العقود فاسدة العقود فكذلك الأوائل قلت إطلاق الخيار في هذه الأحاديث يحتمل وجهين أحدها أن تكون الأنكحة فاسدة كما قلت والثاني أن تكون المفسدات الواقعة في الكفر لا تعتبر كما تقدم من مذهبنا أنهم لو اعتقدوا غصب المرأة ومجرد رضاها بغير عقد ثم أسلموا على ذلك أقررناهم عليه فإن الإسلام يمنع من تأثير المفسدات المتقدمة من هذا النحو فهكذا كونها خامسة ونحو ذلك مفسدة في الإسلام وإذا قارن الكفر اعتبره صاحب الشرع ترغيبا في الإسلام وإذا احتمل

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

للتفريق إذ لا يزيد الزواج في العدة على قتل النفس في المفسدة وإن كان هو أن الإسلام ينزل منزلة تجديد العقد كان هناك وجه للتفرقة بين الماضي من الموانع والمقارن إلا أنه كان ينبغي إذا وطئ في الكفر في نكاح صحيح مجتمع الشروط أن ذلك يوجب الإحصان إذا اتصل به الإسلام الوجه الرابع أن إطلاق الخيار في حديث غيلان المتقدم وفيما في أبي داود عن أنس بن الحارث أنه قال أسلمت وتحتي ثمان نسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له ذلك فقال اختر أربعا بعامتهن كما يحتمل أن تكون الأنكحة فاسدة كما قلت كذلك يحتمل أن تكون المفسدات الواقعة في الكفر لا تعتبر كما تقدم من مذهبنا أنهم لو اعتقدوا غصب المرأة ومجرد رضاها بغير عقد ثم أسلموا على ذلك أقررناهم عليه فإن الإسلام يمنع تأثير المفسدات المتقدمة من هذا النحو فهكذا كونها خامسة مفسدة في الإسلام وإذا قارن الكفر اعتبره صاحب الشرع ترغيبا في الإسلام وإذا احتمل الأمرين لم يلزم ما ذكرته من فساد العقود بل ذلك يدل على التخيير فقط وهذا مجمل فيما ذكرته من الفساد والصحة والأصل عدم علمه صلى الله عليه وسلم بأن كلا من غيلان وأنس بن الحارث عقد عليهن عقدا واحدا أو أنهن عنده بطريق الغصب فأقره على الزوجية بالغصب لأن ذلك كان مذهبا لهم على أنه لو كان الأمر كذلك لبينه عليه السلام إني إنما حكمت في هذه القضية بهذا الحكم لأني أعلم من أمرها أمرا يقتضي هذا الحكم لأنه تقرير قاعدة فيتعين إيضاحها وإزالة اللبس عنها وزوال كل ما يوجب وهما فيها فلما لم يبين عليه السلام ذلك علمنا أن المدرك غير علمه بأمر يخصها بل الحكم عام في جميع صور من يسلم كيف كانت عقوده وهو معنى قول الشافعي رضي الله عنه ترك الاستفصال في حكايات الأحوال يقوم مقام العموم في المقال إذ معناه يقوم مقام التصريح بأن جميع الصور حكمها كذلك فظهر أن الحق الأبلج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت