رضاهم بالغصب ونحوه ترغيبا في الإسلام وعلى هذا القانون كان ينبغي أن لا يخير بين الأم وابنتها إذا أسلم عليهما بل يقول إن تقدم عقد البنت صحيحا تعينت من غير تخيير وإذا أسلم على عشر نسوة لا نقضي بالتخيير مطلقا بل نفرق كما قال أبو حنيفة إن وقع منها أربع أولا على وجه الصحة تعينت دون ما بعدها وإن عقد على العشر جملة واحدة خير بينهن لشمول البطلان لهن وكان يليق إذا حكمنا بفسادها مطلقا أن لا نفرق بين الموانع الماضية وما بقي بعد الإسلام لأن الكل فاسد إن كان المقصود هو الترغيب في الإسلام بسبب تقرير فاسد عقودهم لأن الزواج في العقد لا يزيد على قتل النفس في المفسدة وإن كان السبب أن الإسلام ينزل منزلة تجديد العقد فناسب التفرقة بين الماضي من الموانع والمقارن وينبغي إذا وطء في الكفر في نكاح صحيح مجتمع الشروط أن ذلك يوجب الإحصان إذا اتصل به الإسلام قال قلت قوله صلى الله عليه وسلم لغيلان لما أسلم عن عشر نسوة اختر أربعا وفارق سائرهن
وفي أبي داود قال أنس بن الحارث أسلمت وتحتي ثمان نسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له ذلك فقال اختر أربعا منهن فهذه الأحاديث تقتضي أن عقودهن فاسدة
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
اعتقدوا غصب امرأة أو رضاها بالإقامة مع الرجل بغير عقد أقررناهم
ا هـقال الأصل سلمه ابن الشاط والقضاء ببطلان أنكحتهم مطلقا مشكل من وجوه الوجه الأول ولاية الكافر للكافرة صحيحة والشهادة عندنا ليست شرطا في العقد حتى نقول لا تصح شهادتهم لكفرهم على أنا لو قلنا إنها شرط وأشهد أهل الذمة المسلمين ينبغي أن تصح والمسلم إذا تزوج بغير شهود له أن يشهد بعد العقد ويستقر عقده وإنما غاية ما في الباب أن صداقهم قد يقع بما لا يحل من الخمر وهذا قد يقع في أنكحة عوام المسلمين وجهالهم من أهل البادية بحيث تحمل بعض الشروط أو كلها فكما لا نقضي بفساد أنكحتهم على الإطلاق بل نفصل ونقول ما صادف الأوضاع الشرعية واجتمعت شرائطه فهو صحيح وإلا فلا كذلك كان ينبغي أن لا نقضي بفساد أنكحتهم على الإطلاق بل نفصل بالتفصيل المذكور بأن نقول بصحة ما صادف سواء أسلموا أم لا وما لم يصادف فهو باطل قبل الإسلام وقد يصح بالإسلام كما تقدم أن المذهب تقرير رضاهم بالغصب ونحوه ترغيبا في الإسلام الوجه الثاني أنه كان ينبغي على هذا القانون أن لا يخير بين الأم وابنتها إذا أسلم عليهما بل نقول إن تقدم عقد البنت صحيحا تعينت من غير تخيير وإذا أسلم على عشر نسوة لا نقضي بالتخبير مطلقا بل نفرق كما قال أبو حنيفة إن وقع منها أربع أولا على وجه الصحة تعينت دون ما بعدها وإن عقد على العشرة جملة واحدة خير بينهن لشمول الطلاق لهن الوجه الثالث أنا إذا حكمنا بفساد أنكحتهم مطلقا كان يليق أن لا يفرق بين الموانع الماضية وما بقي بعد الإسلام لأن السبب في تقرير فاسد عقودهم إن كان هو الترغيب في الإسلام لم يكن هناك وجه