والعدالة المتمكنة فهذا يجوز له أن يفتي في مذهبه نقلا وتخريجا ويعتمد على ما يقوله في جميع ذلك
الفرق التاسع والسبعون الفرق بين قاعدة النقل وقاعدة الإسقاط اعلم أن الحقوق والأملاك ينقسم التصرف فيها إلى نقل وإسقاط فالنقل ينقسم إلى ما هو بعوض في الأعيان كالبيع والقرض وإلى ما هو في المنافع كالإجارة والمساقاة
هامش أنوار البروق
الفروق إلى الفرق الثالث والثمانين إلا ما قال في الفرق الثاني والثمانين من نسبة قول النبي صلى الله عليه وسلم أصليت بأصحابك وأنت جنب لحسان فإنه إنما كان لعمار المسألة الثالثة المشهور في العتق أنه إذا أعتق أحد عبيده يختار وقيل يعم العتق الجميع وفي الطلاق إذا طلق أحد نسائه يعم الطلاق النسوة وقيل يختار وقد مر آخر الفرق الخامس والعشرين بين قاعدة ثبوت الحكم في المشترك وقاعدة النهي عن المشترك أنه لا فرق بين الطلاق والعتق في أن كلا رافع وحال لما يبيح الزوجة والمملوكة فيستلزم التحريم إلا أن الوجه في نظر مالك في الطلاق للاحتياط للفروج وإن لزمه فخالفه الإجماع في ثبوت الحكم بغير مقتض وفي العتق لما اقتضاه الإجماع من عدم ثبوت الحكم بغير مقتضى وإن لزمه مخالفة الاحتياط للفروج هو أن استلزام الطلاق للتحريم لخصوص الوطء مطرد إذ لا يكون غير مستلزم له بخلاف العتق فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم
هامش إدرار الشروق
إهمال القاعدة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمراتب الثلاث في هذا الوجه مذكورة شواهدها في مواضعها من الكتب المصنفة فيه وبالجملة فمن حقيقة نيل كل منتصب للفتيا بقوله وفعله وإقراره لرتبة الوراثة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ظهور فعله على مصداق قوله هذا بالنسبة لصحة الانتصاب والانتفاع في الوقوع وإلا فالواجب على العالم المجتهد الانتصاب والفتوى على الإطلاق طابق قوله فعله أم لا فإن كان موافقا قوله لفعله حصل الانتفاع والاقتداء به في القول والفعل معا أو كان مظنة للحصول لأن الفعل يصدق القول أو يكذبه
وإن خالف فعله قوله فإما أن تؤديه المخالفة إلى الانحطاط عن رتبة العدالة إلى الفسق أو لا فإن كان الأول فلا إشكال في عدم صحة الاقتداء وعدم صحة الانتصاب شرعا وعادة ومن اقتدى به كان مخالفا مثله فلا فتوى في الحقيقة ولا حكم وإن كان الثاني صح الاقتداء به واستفتاؤه وفتواه فيما وافق دون ما خالف فإذا أفتى بترك الزنا والخمر وبالمحافظة على الواجبات وهو في فعله على حسب قوله حصل تصديق قوله بفعله وإذا أفتاك بالزهد في الدنيا أو ترك مخالطة المترفين أو نحو ذلك مما لا يقدح في أصل العدالة ثم رأيته يحرض على الدنيا ويخالط من نهاك عن مخالطتهم فلم يصدق القول الفعل فهذا وإن نصبه الشارع أيضا ليؤخذ بقوله وفعله لأنه وارث النبي إلا أنه لا يصح الاقتداء ولا الفتوى على كمالها في الصحة إلا مع مطابقة القول الفعل على الإطلاق وقد قال أبو الأسود الدؤلي ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يسمع ما تقول ويقتدى بالرأي منك وينفع التعليم لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم وهو معنى موافق للنقل والعقل لا خلاف فيه بين العلماء ا هـكلام الشاطبي ملخصا والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق التاسع والسبعون بين قاعدة النقل وقاعدة الإسقاط التصرف في الحقوق والأملاك ينقسم إلى قسمين الأول النقل وهو تصرف يفتقر إلى القبول وينقسم إلى ما هو بعوض في الأعيان كالبيع والقرض وإلى ما هو بعوض في المنافع كالإجارة والمساقاة والمزارعة والقراض والجعالة وإلى ما هو بغير عوض كالهدايا والوصايا والعمرى والوقف والهبات والصدقات والكفارات والزكاة والمسروق من