رحمه الله في المشروعية فلا يوجد الإحرام مشروعا قبل الزماني واعتبره مالك في الكمال فلا يوجد قبل الزماني كاملا بل ناقص الفضيلة الفرق الثاني أن الإحرام قبل الزماني يفضي إلى طول زمان الحج وهو ممنوع من النساء وغيرهن فربما أدى ذلك إلى إفساد الحج فإن من أحرم قبل شوال لا يمكنه الإحلال حتى تنقضي أيام الرمي وأما المواقيت المكانية فلا يلزم من الإحرام قبلها طول الحج فلا يكون ذلك وسيلة إلى إفساده الفرق الثالث أن الميقات المكاني يثبت الإحرام بعده فيثبت قبله تسوية بين الطرفين والميقات الزماني لا يثبت الإحرام بعده بأصل الشريعة بل لضرورة فلا يثبت قبله تسوية بين الطرفين وهذا فرق بينهما بأن سوينا بينهما وهو من الفروق الغريبة
الفرق الثامن والعشرون بين قاعدة العرف القولي يقضى به على الألفاظ ويخصصها وبين قاعدة العرف الفعلي لا يقضى به على الألفاظ ولا يخصصها وذلك أن العرف القولي أن تكون عادة أهل العرف يستعملون اللفظ في معنى معين
هامش أنوار البروق
في الجديد بكراهة الإحرام قبل الميقات وتأوله أهل مذهبه وعلى تقدير عدم تأويله لا حاجة إلى الفرق إلا فيما بين الكراهة والمنع إن لم تحمل الكراهة عليه قال الفرق الثالث أن الميقات المكاني يثبت لإحرام بعده فيثبت قبله تسوية بين الطرفين إلخ قلت هذا الفرق ضعيف جدا وقد تبين أن مالكا لا يحتاج إلى فرق والشافعي كذلك والله أعلم
قال الفرق الثامن والعشرون بين قاعدة العرف القولي يقضى به على الألفاظ ويخصصها وبين قاعدة العرف الفعلي لا يقضى به على الألفاظ ولا يخصصها إلى قوله فهذا هو معنى قولنا إن الحقائق العرفية مقدمة على الحقائق اللغوية قلت جميع ما قاله في ذلك ظاهر
قال وأما العرف الفعلي فمعناه أن يوضع اللفظ لمعنى يكثر استعمال أهل العرف لبعض أنواع
هامش إدرار الشروق
الإحرام به قبل وقته مع الكراهة وبين الصلاة يمتنع تقديم الإحرام بها قبل وقتها ويلزم المقدم له بإعادته واعتقاد وجوبه وفي تفسير ابن عرفة ما حاصله أن إحرام الحج أمر مستصحب بحيث لا يزال حكمه منسحبا على الحاج في جميع أجزاء حجه التي لا يتأتى فعلها إلا في وقته وكل أمر مستصحب كذلك يصح تقديمه على الوقت وإحرام الصلاة بخلاف ذلك فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الثامن والعشرون بين قاعدة العرف القولي يقضى به على الألفاظ ويخصصها وبين قاعدة العرف الفعلي لا يقضى به على الألفاظ ولا يخصصها اعلم أن أقسام حقيقة اللفظ بالنظر إلى الواضع أو الاصطلاح أربعة