فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1743

قال اللخمي وعلى القول بانعقاد اليمين بالنية يصح الاستثناء بالنية من غير لفظ المشيئة

المسألة التاسعة التي لا تؤثر فيها النية الاستثناء من النصوص نحو أنت طالق ثلاثا إلا واحدة ووالله لأعطينك ثلاثة دراهم إلا درهما فلو نوى بالطلاق الثلاث طلقتين وبالدراهم الثلاث درهمين فهذا لا يصح إلا بالاستثناء ولا تكفي هذه النية لأنها لو كفته لدخل المجاز في النصوص وهو لا يدخل فيها ولا معنى للمجاز إلا استعمال الثلاث في الاثنين وإنما يصح المجاز في الظواهر وقد تقدم بيانه فلا يمكن أن تقوم النية ها هنا مقام الاستثناء ألبتة المسألة العاشرة التي لا تنوب فيها النية ولا تؤثر قال اللخمي قال محمد إذا قال والله لقيت القوم ونوى في نفسه إلا فلانا لا تجزئ فيه النية عن قوله إلا فلانا ويحنث لأنه لم يلقه وسبب ذلك أنه لو قصد التخصيص والمحاشاة نفعه لأنه مجاز في الظاهر والمجاز في الظاهر تكفي فيه النية ولكنه قصد إلى الإخراج باللفظ ولم يقصد الإخراج بالنية والنية شأنها أن تؤثر لا أنها تقوم مقام مؤثر آخر ويضاف التأثير لذلك المؤثر الآخر وهو قصد أن يكون الإخراج للاستثناء لا للنية

هامش أنوار البروق

قال ومع ذلك فالمراد به جميع الأطفال على سبيل العموم فإن جميعنا لا يخرج طفلا واحدا بل أطفالا إلى قوله فقد ورد هذا المطلق في كتاب الله تعالى والمراد به العموم قلت لا يصح أن يكون المراد به في الآية العموم فإن العموم لا بد أن يكون متناولا لجميع الآحاد الممكنة ولا يتجه ذلك في الآية إذ لو قال ونخرجكم جميع الأطفال الممكنة لم يكن كلاما صحيحا وإنما العموم في الآية مستفاد من ضمير الجمع المتصل بنخرج وهو عموم في المخرجين لا في كل ممكن ثم جاء لفظ طفل مبينا للحالة التي يكون الإخراج فيها وهي حالة الطفولية إما على تقدير ونخرج كل

هامش إدرار الشروق

اليمين أو حلها فهو أعني الاستثناء بمشيئة الله تعالى دليل على قصد رفع اليمين وإذا كان الأمر كذلك فما المانع من الاكتفاء بقصد رفع اليمين الذي لفظ الاستثناء بمشيئة الله تعالى دليل عليه اللهم إلا أن يكون في بعض روايات حديث الاستثناء بمشيئة الله تعالى ما يدل على اشتراط اللفظ بذلك فقط دون القصد ولا أعلم ذلك الآن فلينظر فإن المسألة لا ينبني التحقيق فيها إلا على ذلك وما نظر به من أن القصد إلى الصلاة لا ينوب منابها وكذلك ما عداها من الأعمال إنما كان فيها ذلك كذلك لأنه فهم من مقتضى الشرع أن المراد أعيان تلك الأعمال فإن ورد دليل واضح على أن المراد عين استثناء المشيئة لفظا استوى الأمر في الاستثناء وسائر الأعمال وإلا فلا وما حكاه عن اللخمي متجه ولقائل أن يقول إذا ثبت اشتراط اللفظ في الاستثناء بمشيئة الله تعالى فلا بد منه وإن انعقدت اليمين على نية القول بذلك والله أعلم ا هـ

وما قاله في المسألة التاسعة والعاشرة صحيح ظاهر والله أعلم المسألة الثامنة إذ قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة ووالله لأعطينك ثلاثة دراهم إلا درهما لم يلزمه إلا طلقتان في الأول ويبر بإعطاء المخاطب درهمين في الثاني فلو ترك التصريح بقوله إلا واحدة في الأول وإلا درهما في الثاني واكتفى بنية ذلك لم تكفه هذه النية لأنها لو كفته لدخل المجاز في النصوص وهو لا يدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت