فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1743

ونوى الاستثناء فمن ها هنا هو سبب عدم تأثيرها وعدم اعتبارها ولو قصد الإخراج بها هي نفعه لكن قصد بها لفظا مخرجا لا الإخراج قال وقيل تنفعه النية وتنوب مناب الاستثناء لحصول المقصود منهما على حد سواء

هامش أنوار البروق

واحد منكم لأن ونخرجكم في معناه وإما على أن طفلا اسم جنس فناب مناب اسم الجمع كناس ونفر والله أعلم قال فإذا أراد الحالف تعميم حكم اليمين بالنية كما إذا صرح بالعموم إلى آخر المسألة قلت ما قاله في ذلك صحيح

وكذلك ما قال في المسألة السادسة إلا عبارته بفرد عن أحد مسميات اللفظ المشترك فإن الأولى كان أن يقول تعين أحد مسميات اللفظ المشترك لأن الفرد في الاستعمال الغالب إنما يراد به الواحد الشخصي لا الواحد النوعي المسألة الخامسة إذا قال والله لأنظرن إلى عين ونوى بهذا اللفظ المشترك أحد مسمياته وهو العين الباصرة مثلا دون عين الماء وعين الشمس وعين الركبة فلا يبر إلا أن ينظر إلى الباصرة بسبب تأثير النية في تعيين أحد مسميات اللفظ المشترك فهذا قسم يستقل بنفسه دون تخصيص العمومات وتقييد المطلقات والصرف إلى المجازات لأن اللفظ ينطبق على ما عينته النية حقيقة من غير زيادة ولا نقصان بخلاف بقية الصور وجميع ما قال في المسألة السابعة صحيح المسألة السادسة إذا قال والله لأضربن أسدا ونوى به رجلا شجاعا لا الأسد الحقيقي الذي هو الحيوان المفترس لم يبر إلا بضرب رجل شجاع فلو ضرب الأسد الحقيقي ما بر وكذلك بقية أنواع المجاز المرسل العشرين من استعمال لفظ الكل في الجزء ولفظ الجزء في الكل ولفظ السبب في المسبب ولفظ المسبب في السبب ولفظ الملزوم في اللازم ولفظ اللازم في الملزوم إلى آخر العشرين المذكورة في كتب أصول الفقه وكتب البيان فهذه المسائل الستة هي تفصيل ما تؤثر النية في الأيمان أو الطلاق ونحوهما

قال المسألة الثامنة وهي من المسائل التي لا تؤثر فيها النية وهي مسألة الاستثناء بمشيئة الله تعالى إلى آخرها قلت ما قاله في هذه المسألة فيه نظر من جهة أن الاستثناء بمشيئة الله تعالى لا تأثير له إلا إن كان مقصودا به رفع اليمين أو حلها فهو أعني الاستثناء بمشيئة الله تعالى دليل على قصد رفع اليمين وإذا كان الأمر كذلك فما المانع من الاكتفاء بقصد رفع اليمين الذي لفظ الاستثناء بمشيئة الله تعالى دليل عليه إلا أن يكون في بعض روايات حديث الاستثناء بمشيئة الله تعالى ما يدل على اشتراط اللفظ بذلك دون القصد فقط ولا أعلم ذلك الآن فلينظر فإن المسألة لا ينبني التحقيق فيها إلا على ذلك وما نظر به من أن القصد إلى الصلاة لا ينوب منابها وكذلك ما عداها من الأعمال إنما كان فيها ذلك كذلك لأنه فهم من مقتضى الشرع أن المراد أعيان تلك الأعمال فإن ورد دليل واضح على أن المراد عين استثناء المشيئة لفظا استوى الأمر في الاستثناء وسائر الأعمال وإلا فلا وما حكاه عن اللخمي متجه ولقائل أن يقول إذا ثبت اشتراط اللفظ في الاستثناء بمشيئة الله تعالى فلا بد منه وإن انعقدت اليمين على نية القول بذلك والله أعلم وما قاله في المسألة التاسعة والعاشرة صحيح ظاهر والله أعلم

هامش إدرار الشروق

فيها ولا معنى للمجاز إلا استعمال الثلاث في الاثنين وإنما يصح المجاز في الظواهر وقد تقدم بيانه فلا يمكن أن تقوم النية ها هنا مقام الاستثناء ألبتة المسألة التاسعة إذا قال كل حلال علي حرام وحاشى زوجته أي نوى إخراجها من مفهوم الحلال جرى في ذلك خلاف أهل المذهب في الاستثناء بالنية هل يجزئ فلا يلزمه الطلاق أو لا فيلزمه الطلاق وقد تقدم في الفرق التاسع والعشرين عن صاحب الجواهر أن منشأ هذا الخلاف النظر إلى أنه من باب تخصيص العموم فيجزئ بالنية أو النظر إلى حقيقة الاستثناء فلا يجزئ إلا نطقا ا هـ

المسألة العاشرة قال اللخمي قال محمد إذا قال والله لقيت القوم ونوى في نفسه إلا فلانا لا تجزئ فيه النية عن قوله إلا فلانا ويحنث لأنه لم يلقه وسبب ذلك أنه قصد بالنية اللفظ المخرج أعني قوله إلا فلانا ولم يقصد بها الإخراج والنية شأنها أن تؤثر لا أنها تقوم مقام مؤثر آخر ويضاف التأثير لذلك المؤثر الآخر وهو قصد أن يكون الإخراج للاستثناء لا للنية ونوى الاستثناء فهذا هو سبب عدم تأثيرها وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت