وثالثها أواخر العدة والاستبراء والإحداد في عدة الوفاة يجب إيصال العدة والاستبراء إلى تلك الغايات وكذلك الإحداد مع قطع النظر عن كون تلك الغاية من سنة معينة بل متعلق الحكم كونه كمال ثلاثة أشهر في عدة الطلاق أو أربعة أشهر وعشرا في عدة الوفاة هذا هو المعتبر وما عداه لغو في هذا الحكم فهذه أجناس عشرة اشتركت
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله صحيح غير ما قاله من تعلق الوجوب بالكل فإنه ليس بصحيح قال القاعدة السادسة الواجب عنده إلى آخر ما قاله فيها قلت ما قاله صحيح غير ما قاله من تعلق الوجوب بالكلي المشترك على ما سبق
هامش إدرار الشروق
لخصوص الحول المعين في حصول مقصود الشرع كما أن مطلق نصاب داخل تحت القدر المشترك بين النصب هو الواجب به لا خصوص النصاب المعين
وثانيها عدم المانع كعدم مطلق الدين في الزكاة وعدم مطلق الحيض في الصلاة فتجب الزكاة عند عدم مطلق الدين بسببها الذي هو ملك النصاب والصلاة عند عدم مطلق الحيض بسببها الذي هو زوال الشمس مثلا ولم يعتبر صاحب الشرع في الوجوب عنده عدم خصوص دين دون دين ولا عدم خصوص حيض دون حيض
وثالثها عدم مطلق الماء الطهور يجب التيمم عنده لا به لأن سبب الوجوب للصلاة أوقاتها وأسباب الطهارات الأحداث فالحدث اقتضى إحدى الطهارتين على الترتيب فإن عدمت طهارة الماء تعينت طهارة التراب فعدم مطلق الماء الطهور الكافي للطهارة هو الواجب عنده التيمم لا عدم خصوص ماء لأن صاحب الشرع لم يلاحظ عدم ماء معين
ورابعها عدم مطلق الطعام المباح يجب على المكلف عنده أكل الميتة إذا خاف الهلاك ولا يجب عليه ذلك به بل بخوف الهلاك لوجوب إحياء النفس بدليل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فإحياء النفس اقتضى أحد الغذاءين إما المباح وإما الميتة على الترتيب فإذا تعذر المباح تعينت الميتة كاقتضاء الحدث إحدى الطهارتين بلا فرق ولم يلاحظ صاحب الشرع عدم طعام مباح بعينه بل مطلق الطعام المباح الذي يصلح لإقامة البنية وخامسها عدم الخصلة الأولى من الخصال المرتبة في نحو كفارة الظهار كعدم مطلق الرقبة الصالحة لبراءة الذمة من كفارة الظهار يجب عنده الصيام لا به لأن سبب الوجوب الظهار لأن الظهار اقتضى أحد الخصال على الترتيب فإذا تعذرت الأولى تعينت الثانية نظير ما مر ولم يلاحظ صاحب الشرع عدم رقبة معينة
القاعدة السابعة الواجب منه له أمثلة في الشريعة أحدها الجنس المخرج منه زكاة الإبل كانت غنما كما في الخمس والعشرين أو إبلا مطلقا كما فيما فوقها يتعلق وجوب الإخراج منه بمطلق شاة من الغنم في الخمس والعشرين من جنس الإبل ومطلق حقه فيما فوق الخمس والعشرين من جنس الإبل إذ لم يلاحظ الشرع شاة معينة ولا حقة معينة مع استواء الصفات في الجنس المجزئ فافهم
وثانيها الجنس المخرج منه زكاة ما يملكه من النقدين بشرطه يتعلق وجوب الإخراج منه بمطلق النقد ذهبا أو فضة إذ لم يلاحظ الشرع خصوص دينار لا درهم
وثالثها الجنس المخرج منه زكاة الفطر وهو ما كان غالب قوت أهل البلد منه كالحب يتعلق وجوب الإخراج منه بمطلق مكيل صاع عن كل آدمي إلا من استثني في كتب الفقه ورابعها الجنس المخرج منه الكفارات في الإطعام وهو ما تخرج منه زكاة الفطر بعينه