تحصى ولا تصلح إلا للمباشر كالصلاة في حكمها ومصالحها فمن لاحظ هذا المعنى وهو مالك رضي الله عنه ومن وافقه قالوا لا تجوز النيابة في الحج ومن لاحظ الفرق بين الحج والصلاة ومشابهة النسك في المالية فإن الحج لا يعرى عن القربة المالية غالبا في الإنفاق في الأسفار قال تجوز النيابة في الحج والشائبة الأولى أقوى وأظهر وهي التي تحصل في الحج بالذات والمالية إنما حصلت بطريق العرض كما تحصل فيمن احتاج للركوب إلى الجمعات فاكترى لذلك فإن المالية عارضة في الجمعات ولا تصح النيابة فيها إجماعا فكذلك ينبغي في الحج وهو الأظهر وبه يظهر رجحان مذهب مالك رحمه الله على غيره والله سبحانه أعلم
الفرق الحادي عشر والمائة بين قاعدة ما يضمن وبين قاعدة ما لا يضمن اعلم أن أسباب الضمان في الشريعة ثلاثة لا رابع لها أحدها العدوان كالقتل والإحراق وهدم الدور وأكل الأطعمة وغير ذلك من أسباب إتلاف المتمولات فمن
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
تصح النيابة فيها إجماعا كذلك ينبغي في الحج نعم لغير مالك أن يفرق بأن عروض المال في الحج أكثر مع ما ورد في الأحاديث من الحج عن الصبيان والمرضى يحرم عنهم غيرهم ويفعل أفعال الحج والعبادات أمر متبع ا هـكلام الأصل
وتعقبه ابن الشاط بأن هذا الضابط ينتقض بالصوم فقد صح الحديث بجواز النيابة فيه ا هـومراده بالحديث حديث الصحيحين عن عائشة مرفوعا من مات وعليه صيام صام عنه وليه
وأما حديثهما عن ابن عباس أتت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن أمي ماتت وعليها صوم شهر فقال أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضيه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء فقال الزرقاني على الموطإ قد أعل بالاضطراب ففي رواية أن السائل امرأة أن أمها ماتت وعليها صوم شهر
وفي أخرى وعليها خمسة عشر يوما وأخرى أن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين وأخرى قال رجل ماتت أمي وعليها صوم شهر نعم أجيب بأنه ليس اضطرابا وإنما هو اختلاف يحمل على اختلاف الوقائع لكنه بعيد لاتحاد المخرج فالروايات كلها عن ابن عباس ا هـفتأمل وسيأتي في الفرق الحادي والسبعين والمائة بين قاعدة ما يجزئ فيه فعل غير المكلف عنه وبين قاعدة ما لا يجزئ فيه فعل الغير عن ابن الشاط أنه مكرر مع هذا وإنما ذكر فيه مسائل لتوضيح الفرق المذكور لم يذكرها هنا فترقب والله تعالى أعلم
الفرق الحادي عشر والمائة بين قاعدة ما يضمن وبين قاعدة ما لا يضمن للضمان ثلاثة أركان الأول ما يجب فيه الضمان والثاني الموجب للضمان والثالث الواجب في