فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1743

قطع النظر عن فاعله كرد الودائع وقضاء الديون ورد الغصوبات وتفريق الزكوات والكفارات ولحوم الهدايا والضحايا وذبح النسك ونحوها فيصح في جميع ذلك النيابة إجماعا لأن المقصود انتفاع أهلها بها وذلك حاصل ممن هي عليه لحصولها من نائبه ولذلك لم تشترط النيات في أكثرها ومنها ما لا يتضمن مصلحة في نفسه بل بالنظر إلى فاعله كالصلاة فإن مصلحتها الخشوع والخضوع وإجلال الرب سبحانه وتعالى وتعظيمه وذلك إنما يحصل فيها من جهة فاعلها فإذا فعلها غير الإنسان فاتت المصلحة التي طلبها صاحب الشرع ولا توصف حينئذ بكونها مشروعة في حقه فلا تجوز النيابة فيها إجماعا ومنها قسم متردد بين هذين القسمين فتختلف العلماء رحمهم الله في أي الشائبتين تغلب عليه كالحج فإن مصالحه تأديب النفس بمفارقة الأوطان

وتهذيبها بالخروج عن المعتاد من المخيط وغيره لتذكر المعاد والاندراج في الأكفان وتعظيم شعائر الله في تلك البقاع وإظهار الانقياد من العبد لما لم يعلم حقيقته كرمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة والوقوف على بقعة خاصة دون سائر البقاع وهذه مصالح لا

هامش أنوار البروق

أيضا وما قاله شهاب الدين وجعله ضابطا للوفاق والخلاف من مراعاة كون مصلحة ذلك الأمر يشترط فيها حصولها من النائب كحصولها من المنوب عنه وحينئذ تصح ينتقض بالصوم فقد صح الحديث بجواز النيابة فيه وما رجح به مذهب مالك في الحج ظاهر والله تعالى أعلم وما قاله في الفرقين بعد هذا صحيح

هامش إدرار الشروق

ويستحق غيره وكالدخول في الإسلام مصلحته إجلال الله وتعظيمه وإظهار العبودية فلا تحصل إلا بمباشرة الشخص نفسه وكوطء الزوجة مصلحته الإعفاف وتحصيل ولد ينسب إليه وذلك لا يحصل بفعل غيره وإن اشتمل على مصلحة منظور فيها لذات الفعل من حيث هو بحيث لا يتوقف حصول مصلحته على المباشرة صحت فيه النيابة قطعا وذلك كرد العواري والودائع والمغصوبات وقضاء الديون وتفريق الزكوات مما مصلحته إيصال الحقوق لأهلها سواء كان بنفسه أو بغيره فيبرأ من كانت عليه بالوفاء وإن لم يشعر وإن اشتمل على مصلحة منظور فيها لجهة الفعل ولجهة الفاعل وهو متردد بينهما اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في أي الشائبتين تغلب عليه وذلك كالحج فإن مصلحته كما أنها تأديب النفس بمفارقة الأوطان وتهذيبها بالخروج عن المعتاد من المخيط وغيره لتذكر المعاد والاندراج في الأكفان وتعظيم شعائر الله في تلك البقاع وإظهار الانقياد من العبد لما لم يعلم حقيقته كمرمى الجمار والسعي بين الصفا والمروة والوقوف على بقعة خاصة دون سائر البقاع وغير ذلك من المصالح التي لا تحصى ولا تحصل إلا للمباشر كالصلاة

كذلك مصلحته القربة المالية غالبا إذ لا يعرى عن الإنفاق في سفره غالبا فلما لاحظ غير مالك وموافقيه مصلحته الثانية قالوا تجوز النيابة في الحج ولما لاحظ مالك رضي الله تعالى عنه ومن وافقه مصلحته الأولى قالوا لا تجوز النيابة في الحج وهو أقوى ضرورة أن التي تحصل في الحج بالذات

وأما المالية فإنما حصلت فيه بطريق العرض بدليل أن المكي يحج بلا مال فكما أن المالية قد تعرض في الجمعات فيمن احتاج للركوب إليها فاكترى لذلك ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت