منها أو ردوها قال ابن عطية في تفسيره قيل إن أو للتنويع لا للتخيير وقيل للتخيير ومعناه أن الإنسان مخير في أن يرد أحسن أو يقتصر على لفظ المبتدئ إن كان قد وقف دون البركات وإلا لبطل التخيير لتعين المساواة وقيل لا بد من الانتهاء إلى لفظ البركات مطلقا وحينئذ يتعين تنويع الرد إلى المثل إن كان المبتدئ انتهى للبركات وإلى الأحسن إن كان المبتدئ اقتصر دون البركات فهذا معنى التخيير والتنويع وينبني على هذا هل الانتهاء إلى البركات مأمور به مطلقا أو في صورة واحدة وهي إذا انتهى المبتدئ إلى البركات فقط الفرق السبعون والمائتان بين قاعدة ما يجب النهي عنه من المفاسد وما يحرم وما يندب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأمرن ولتنهون أو ليوشكن أن يبعث الله عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم قال الترمذي حديث حسن فللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاثة شروط الشرط الأول أن يعلم ما يأمر به وينهى عنه فالجاهل بالحكم لا يحل له النهي عما يراه ولا الأمر به الشرط الثاني أن يأمن من أن يكون يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه مثل أن ينهى عن شرب الخمر فيؤدي نهيه عنه إلى قتل النفس أو نحوه الشرط الثالث أن يغلب على ظنه أن إنكاره المنكر مزيل له وأن أمره بالمعروف مؤثر في تحصيله فعدم أحد الشرطين الأولين يوجب التحريم وعدم الشرط الثالث يسقط الوجوب ويبقي الجواز والندب ثم مراتب الإنكار ثلاثة أقواها أن يغيره بيده وهو واجب عينا مع القدرة فإن لم يقدر على ذلك انتقل للتغيير بالقول وهي المرتبة الثانية وليكن القول برفق لقوله عليه
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الفرق السبعون والمائتان بين قاعدة ما يجب النهي عنه من المفاسد وما يحرم وما يندب وهو أن النهي عن المنكر والأمر بالمعروف واجب إذا اجتمعت فيه شروط ثلاث الشرط الأول أن يعلم ما يؤمر به وينهى عنه الشرط الثاني أن يأمن من أن يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه بأن لا يكون إذا نهاه عن منكر فعل ما هو أعظم منه إما في غير الناهي وإما في الناهي كأن ينهاه عن الزنا فيقتله الشرط الثالث أن يغلب على ظنه أن إنكاره المنكر مزيل له وأن أمره بالمعروف مؤثر في تحصيله ومحرم إذا كان يعتقد الملابس تحريمه وإذا فقد أحد الشرطين الأولين فلا يحل للجاهل بالحكم النهي عما يراه ولا الأمر به ولا لمن لم يأمن أن يؤدي إنكاره عن المنكر إلى ما هو أعظم منه أما في غير الناهي فبالاتفاق