غير القرب والنوافل ولا ندب في طاعة الأجانب في ترك النوافل بل الكراهة من غير تحريم وأما ما يجب لذوي الأرحام من غير الأبوين فلم أظفر فيه بتفصيل كما وجدت تلك المسائل في الأبوين بل أصل الوجوب من حيث الجملة فهذا هو الذي قدرت عليه في هذا الفرق وقد رأيت جمعا عظيما على طول الأيام يعسر عليهم تحرير ذلك
الفرق الرابع والعشرون بين قاعدة ما تؤثر فيه الجهالات والغرر وقاعدة ما لا يؤثر فيه ذلك من التصرفات وردت الأحاديث الصحيحة في نهيه عليه السلام عن بيع الغرر وعن بيع المجهول واختلف العلماء بعد ذلك فمنهم من عممه في التصرفات وهو الشافعي فمنع من الجهالة في الهبة والصدقة والإبراء والخلع والصلح وغير ذلك ومنهم من فصل وهو مالك بين قاعدة ما يجتنب فيه الغرر والجهالة وهو باب المماكسات والتصرفات الموجبة لتنمية الأموال وما يقصد به تحصيلها وقاعدة ما لا يجتنب فيه الغرر والجهالة وهو ما لا يقصد لذلك وانقسمت التصرفات عنده ثلاثة أقسام طرفان وواسطة فالطرفان أحدهما معاوضة صرفة فيجتنب فيها ذلك إلا ما دعت الضرورة إليه عادة كما تقدم أن الجهالات ثلاثة أقسام فكذلك الغرر والمشقة وثانيهما ما هو إحسان صرف لا يقصد به تنمية المال كالصدقة والهبة والإبراء فإن هذه التصرفات لا يقصد بها تنمية المال بل إن فاتت على من أحسن إليه بها لا ضرر
هامش أنوار البروق
قال الفرق الرابع والعشرون بين قاعدة ما تؤثر فيه الجهالات والغرر وقاعدة ما لا يؤثر فيه ذلك من التصرفات قلت ما قاله في هذا الفرق صحيح ظاهر
هامش إدرار الشروق
276 الفرق الرابع والعشرون بين قاعدة ما تؤثر فيه الجهالات والغرر وقاعدة ما لا يؤثر فيه ذلك من التصرفات قسم مالك رحمه الله تعالى التصرفات ثلاثة أقسام أحدها معاوضة صرفة يقصد بها تنمية المال فاقتضت حكمة الشرع أن يجتنب فيها من الغرر والجهالة ما إذا فات المبيع به ضاع المال المبذول في مقابلته إلا ما دعت الضرورة إليه عادة وذلك أن الغرر والجهالة كما يؤخذ مما مر ثلاثة أقسام أحدها ما لا يحصل معه المعقود عليه أصلا والثاني ما يحصل معه ذلك دنيا ونزرا والثالث ما يحصل معه غالب المعقود عليه فيجتنب الأولان ويغتفر الثالث
وقسم أبو الوليد الغرر إلى