الفرق الثاني والعشرون بين قاعدة حقوق الله تعالى وقاعدة حقوق الآدميين فحق الله أمره ونهيه وحق العبد مصالحه والتكاليف على ثلاثة أقسام حق الله تعالى فقط كالإيمان وتحريم الكفر وحق العباد فقط كالديون والأثمان وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله أو حق
العبد كحد القذف ونعني بحق العبد المحض أنه لو أسقطه لسقط وإلا فما من حق للعبد إلا وفيه حق لله تعالى وهو أمره بإيصال ذلك الحق إلى مستحقه فيوجد حق الله تعالى دون حق العبد ولا يوجد حق العبد إلا وفيه حق الله تعالى وإنما يعرف ذلك بصحة الإسقاط فكل ما للعبد إسقاطه فهو الذي نعني به حق العبد وكل ما ليس له إسقاطه فهو الذي نعني بأنه حق الله تعالى وقد يوجد حق الله تعالى وهو ما ليس للعبد إسقاطه ويكون معه حق العبد كتحريمه تعالى لعقود الربا والغرر والجهالات فإن الله تعالى إنما حرمها صونا لمال العبد عليه وصونا له عن الضياع بعقود الغرر والجهل فلا يحصل المعقود عليه أو يحصل دنيا ونزرا حقيرا فيضيع المال فحجر الرب تعالى برحمته على عبده في تضييع ماله الذي هو عونه على أمر دنياه وآخرته ولو رضي العبد بإسقاط حقه في ذلك لم يؤثر رضاه وكذلك حجر الرب تعالى على العبد في إلقاء ماله في البحر وتضييعه من غير مصلحة
ولو رضي العبد بذلك لم يعتبر رضاه وكذلك تحريمه تعالى على المسكرات صونا لمصلحة عقل العبد عليه وحرم السرقة صونا لماله والزنا صونا لنسبه والقذف صونا لعرضه والقتل والجرح صونا لمهجته وأعضائه ومنافعها عليه ولو رضي العبد
هامش أنوار البروق
قال الفرق الثاني والعشرون بين قاعدة حقوق الله تعالى وقاعدة حقوق الآدميين فحق الله تعالى أمره ونهيه قلت بل حق الله تعالى متعلق أمره ونهيه وهو عبادته قال الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حق الله تعالى على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
قال وحق العبد مصالحه
هامش إدرار الشروق
256 الفرق الثاني والعشرين بين قاعدة حقوق الله تعالى وقاعدة حقوق الآدميين وذلك أن حق الله تعالى هو متعلق أمره ونهيه الذي هو عين عبادته لا نفس أمره ونهيه المتعلق بها الأمرين الأول قوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا الثاني أن الحق معناه اللازم له على عباده واللازم على العباد لا بد أن يكون مكتسبا لهم وكيف يصح أن يتعلق الكسب بأمره ونهيه وهو كلامه وكلامه صفته القديمة كلام مبدل وحق العبد ثلاثة أقسام الأول حق على الله وهو ملزوم عبادته إياه وهو أن يدخله الجنة ويخلصه من