فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1743

وعكسه وظهار إلا أن يريد الطلاق فيكون طلاقا وعكسه وفي الجواهر إن نوى بالصريح الطلاق فعن ابن القاسم يكون طلاقا ثلاثا ولا ينوي في أقل من ذلك

وقال سحنون ينوي وأما الكناية الظاهرة فظهار إلا أن يريد التحريم فتحريم ولا يقبل قوله لم أرد ظهارا ولا طلاقا لأجل الظهور والكناية الخفية ظهار إن أراده وإلا فلا قال ابن يونس قال مالك إن نوى بقوله أنت كأمي أو مثل أمي أو أنت أمي الطلاق واحدة وهي البتة وإن لم تكن له نية فظهار وقال الأبهري كنايات الظهار تنصرف للطلاق لأنه أقوى منه وكنايات الطلاق لا تنصرف للظهار لضعفه لأنه تحريم ينحل بالكفارة

وقال محمد لا ينصرف الظهار في الأمة إلا أن يكون ينصرف في الزوجة إلى الطلاق وقال في الجلاب لا ينصرف صريح الطلاق وكناياته بالنية إلى الظهار ولا ينصرف صريح الظهار بالنية إلى الطلاق وتنصرف كنايات الظهار بالنية إلى الطلاق فهذه نصوص القوم كما ترى أما قول ابن يونس

هامش أنوار البروق

الكناية وليس كذلك بل إنما يفيد ذلك بالوضع العرفي وهذا اللفظ إنما وضع لغة للخبر عن كونها طالقا وهو إذا أخبر عن كونها طالقا له لم يلزمه طلاق قصد الكذب أو الصدق ألا ترى أنه لو تقدم طلاقها فسأل عنها هل هي مطلقة أو باقية في العصمة فقال هي طالق جوابا لهذا السؤال لم يلزمه به طلقة ثانية وإن كانت رجعية في العدة وإنما يلزم الطلاق بقوله أنت طالق بالإنشاء الذي هو وضع عرفي لا لغوي ألا ترى أن لفظ الطلاق الطاء واللام والقاف موضوعة في اللغة لإزالة مطلق القيد يقال لفظ مطلق ووجه طلق وحلال طلق وأطلق فلان من الحبس وانطلق بطنه وإزالة قيد العصمة أحد أنواع القيد فكان ينبغي إذا أتى اللفظ الدال على إزالة القيد العام المطلق أن يزول الخاص كما إذا زال الحيوان زال الإنسان ومع ذلك فقد فرق الفقهاء بين قوله أنت طالق وبين قوله أنت منطلقة فألزموا بالأول الطلاق من غير نية ولم يلزموا بالثاني إلا بالنية ولم يكتفوا بالوضع

قلت لا نسلم له أن قول القائل لامرأته أنت طالق عبارة عن إزالة مطلق القيد بل الظاهر من اللغة أنه لفظ موضوع فيها لإزالة قيد عصمة النكاح أو للإخبار عن ذلك وما استدل به من أن لفظ الطاء واللام والقاف موضوعة في اللغة لإزالة مطلق القيد لا يسلم أيضا وهو دعوى ذلك هو المسمى

هامش إدرار الشروق

أو على عرفه لا على اللغة ولا على عرف غيره وفي القضاء لمنازعة غيره له إنما ينبني على عرفه لا على نيته لاحتمال كذبه فيما يدعيه من النية فالحكم مترتب على العرف سواء كان ذلك العرف ناقلا عن اللغة أم عن عرف سابق عليه ناقل عن اللغة

وبالجملة فالاعتبار بالاستعمال الجاري في زمن وقوع العقد فإن كان لغة جرى الحكم بحسبه وإن كان عرفا ناسخا لها أو لعرف ناسخ لها فكذلك والله أعلم

المسألة الثالثة الأصل والقاعدة المعتمدة في العقود كلها إنما هي النية والقصد مع اللفظ المشعر بذلك أو ما يقوم مقامه من إشارة وشبهها ثم اللفظ إما أن لا يشعر بالمقصود لغة ولا عرفا فلا بد من التنويه في الفتوى والقضاء معا وإما أن يشعر بالمقصود لغة أو عرفا والعرف لغوي وشرعي ووقتي حادث فيحمل في القضاء دون تنويه على ما يشعر به من عرفي وقتي فشرعي فعرفي لغوي فلغوي أصلي وفي الفتوى على التنويه فالعرف الوقتي فالشرعي فالعرفي اللغوي فاللغوي الأصلي فإن اجتمع في اللفظ الأصلي والعرفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت