فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1743

إذا نوى بالظهار الطلاق يكون ظهارا فهو بناء على قاعدة وهي أن كل ما هو صريح في باب لا ينصرف إلى غيره بالنية لأن النية أثرها إنما هو تخصيص العمومات أو تقييد المطلقات فهي إنما تدخل في المحتملات وإذا نقلت صريحا عن بابه فهو نسخ وإبطال بالكلية والنسخ لا يكون بالنية وأما قوله قد قصد الناس بالظهار الطلاق في أول الإسلام فجعله الله ظهارا فغير متجه لأن ذلك ابتداء شرع ولم يكن تصرفا في مشروع

والمتقدم ليس شرعا إنما هو اعتقاد الجاهلية ونحن نتكلم في صريح شرعي يصرف عن بابه بعد مشروعيته ولما قصد أولئك الطلاق لم يتعرضوا لمشروع لأن الشرع جاء بعد ذلك بنزول الآية فليس هذا من هذا الباب

وقول أبي الطاهر إن عري لفظ الظهار من النية جرى على الخلاف في انعقاد اليمين بغير نية يريد بالنية هنا الكلام النفساني أي يتكلم بكلامه النفساني في نفسه كما يتكلم بلسانه وأما قوله إن لم يذكر الظهر من الأجنبية فأقوال أربعة

هامش أنوار البروق

عند النحاة بالاشتقاق الكبير وليس بالقوي عند المحققين وما قاله من أن لفظ أنت طالق دلالته على إنشاء إزالة قيد العصمة عرفية لا لغوية يتجه لرجحان دعوى المجاز على دعوى الاشتراك قال وما ذلك إلا أن لفظ طالق نقل للإنشاء ولم ينقل منطلقة له فلو اتفق زمان ينعكس الحال فيه وتصير منطلقة موضوعة للإنشاء وطالق لا يستعمل إلا على الندرة لم يلزمه الطلاق بطالق إلا بالنية وألزمناه بمنطلقة بغير نية عكس ما نحن عليه اليوم فعلمنا أن لفظ الطلاق لم يوجب إزالة العصمة بالوضع اللغوي بل بالعرف الإنشائي

قلت كلامه هذا مبني على دعوى اتحاد معنى كل لفظ تصرف من الطاء واللام والقاف وهي غير مسلمة كما سبق قال فإن قلت إلى قوله في آخر الجواب وأنه مجاز عن اللغة لا حقيقة قلت جميع ما قاله في ذلك ظاهر صحيح وما قاله في أثناء الفصل من أن ألفاظ عقود المعاوضات عرفية منقوله مبني على رجحان المجاز على الاشتراك كما سبق

قال وفائدة الفرق أنه إذا كان يفيد إزالة قيد العصمة بالعرف والعوائد وأنها مدرك أفادته كذلك بتنقلها معها كيف تنقلت لأنها المدرك وإذا كان الموجب هو الوضع اللغوي وجب الثبوت معه وإلزام الطلاق به حتى يطرأ الناسخ المبطل

هامش إدرار الشروق

والشرعي والوقتي فالمعتبر الوقتي في القضاء والفتوى فإذا تقرر ذلك فالألفاظ التي ذكر الفقهاء أن المراد بها مطلق الطلاق أو مقيده لا تخلو من أن تكون إرادة ذلك بها باللغة أو بعرف اللغة أو بعرف الشرع أو بعرف حادث بعد فإن كانت لغوية وضعا أو عرفا أو شرعية فالذي يقتضيه النظر أنها محمولة على مقتضاها في كل زمان وبكل مكان ومستند ذلك أن كل لفظ ورد علينا من جهة الشارع فإنا نحمله على عرفه أو على اللغة أو عرفها

وإن كانت عرفية بعرف حادث فهذه هي التي ينتقل الحكم بها بانتقال العرف كبتة وحبلك على غاربك

قال مالك ومن وافقه من العلماء يلزم القائل ذلك الثلاث ولا ينوي دخل أو لا بناء على أن اللفظ نقله عرف ذلك الوقت إلى العدد المعين وهو الثلاث حتى صار من أسماء الأعداد

والمجاز لا يدخل في النصوص كأسماء العدد بل في الظواهر كأسماء الأجناس وصيغ العموم وهذه قاعدة لغوية وكل لفظ لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت