الفرق الحادي والخمسون بين قاعدة الأعم الذي لا يستلزم الأخص عينا وبين قاعدة الأعم الذي يستلزم الأخص عينا اشتهر بين النظار والفضلاء في العقليات والفقهيات أن الأعم لا يستلزم أحد أنواعه عينا وإنما يستلزم الأعم مطلق الأخص لا أخص معينا وإنما يستلزم مطلق الأخص لضرورة وقوعه في الوجود فإن دخول الحقائق الكلية في الوجود مجردة محال فلا بد لها من شخص تدخل فيه ومعه فلذلك صار اللفظ الدال على وقوعها في الوجود يدل بطريق الالتزام على مطلق الأخص وهو أخص ما لا أخص معينا وهذا هو القول المطرد بين الفقهاء والنظار لا يكاد يختلف منهم في ذلك اثنان وليس الأمر كذلك بل الأمر في
هامش أنوار البروق
قال الفرق الحادي والخمسون بين قاعدة الأعم الذي لا يستلزم الأخص عينا وبين قاعدة الأعم الذي يستلزم الأخص عينا اشتهر بين النظار والفضلاء في العقليات والفقهيات أن الأعم لا يستلزم أحد أنواعه عينا وإنما يستلزم الأعم مطلق الأخص لا أخص معينا إلى قوله لا يكاد يختلف منهم في ذلك اثنان قلت ما اشتهر بين النظار هو القول الصحيح الذي لا يكاد يختلف فيه منهم اثنان ولا وجه هنا ليكاد
قال وليس الأمر كذلك بل الأمر في ذلك مختلف وهما قاعدتان مختلفتان قلت بل الأمر كذلك وليس الأمر في ذلك بمختلف وليس ها هنا قاعدتان بوجه بل هي قاعدة واحدة فهذا الفرق باطل
قال وتحرير ضبطهما والفرق بينهما أن الحقيقة العامة تارة تقع في رتب مترتبة بالأقل والأكثر والجزء والكل وتارة تقع في رتب متباينة
هامش إدرار الشروق
الفرق الحادي والخمسون بين قاعدة الأعم الذي لا يستلزم الأخص عينا وبين قاعدة الأعم الذي يستلزم الأخص عينا على ما زعمه الأصل من أنهما قاعدتان مختلفتان لا قاعدة واحدة هي أن الأعم لا يستلزم أحد أنواعه عينا وإنما يستلزم الأعم مطلق الأخص ضرورة أن دخول الحقائق الكلية في الوجود مجردة محال فلا بد لها من مطلق شخص تدخل معه فيه وتكون ماهية مخلوطة وماهية بشرط لا شيء خلاف لما اشتهر بين النظار والفضلاء في العقليات والفقهيات بناء على توهمه أن الأقل من الفعل كالمرة في حال الانفراد هو عين نفسه في حال اجتماعه مع غيره ككون المرة مع أخرى أو آخر حتى صح أن يوصف بالكثير والأكثر وكذلك الجزء منفردا عين نفسه مع الكل فقال إن الأعم إذا وقع في رتب مترتبة بالأقل والأكثر