الجنس الكلي وخصوص كل صيد من كل جنس ساقط عن الاعتبار في الجزاء فهذا الجنس الكلي هو الواجب مثله وثانيهما المتلف المثلي من المكيلات والموزونات تجب غرامة مثله كمن أتلف قفيز قمح يجب عليه غرامة قفيز مثله أو رطل زيت يجب عليه إخراج رطل زيت مثله مع قطع النظر عن خصوص ذلك الرطل الزيت وتعينه بل المعتبر كونه زيتا موصوفا بصفة هي متعلق الأغراض نحو كونه زيتا اتفاقا وزيت بزر كتان ونحو ذلك فهذا هو المعتبر في وجوب إخراج مثله حتى إن أفراد الأرطال من الغلة الواحدة من الزيت سواء في الحكم والمعتبر القدر المشترك بينهما دون خصوص رطل دون رطل وكذلك المثليات المعتبر في الحكم أجناسها وصفاتها العامة دون خصوص المعينات فهذا جنس كلي هو الواجب مثله
القاعدة العاشرة الواجب إليه وله مثل في الشريعة أحدها غروب الشمس في الصوم يجب الصوم إليه والمعتبر من ذلك جنس الغروب من كل يوم أما كونه غروب الشمس من يوم الجمعة أو غيرها فساقط عن الاعتبار في نظر الشرع بل متى تحقق الغروب في أي يوم كأن سقط وجوب الصوم في نظر الشرع وانتقل المكلف إلى تحريم الصوم لوجود مفهوم الغروب في أي يوم كان ولا عبرة بخصوص الأيام فهذا جنس عام كلي يجب الفعل إليه وهو ملابسة ضد الأكل والجماع
وثانيها هلال شوال يجب تتابع الصوم في الأيام إليه كما يجب إيصال الصوم في كل يوم إلى غروب الشمس فمتعلق الحكم هو كونه هلال شوال أما كونه هذا الهلال أو ذلك أو كونه من سنة ستين أو من سنة سبعين فلا عبرة به في هذا الحكم بل مطلق هلال شوال كيف كان من أي سنة كان
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله فيها صحيح غير ما في قوله القدر المشترك على ما سبق
قال القاعدة الخامسة الواجب عليه وهو المكلف في فرض الكفاية إلى آخر كلامه فيها
هامش إدرار الشروق
غير معينة أي بمطلق طائفة صالحة لإيقاع ذلك على الوجه الشرعي فأي طائفة من الطوائف الصالحة لإيقاع ذلك على وجهه الشرعي الداخلة تحت القدر المشترك بينها وبين غيرها هي المكلفة والمكلف يجب عليه لا به ولا فيه فإذا فعلت سدت المسد كالثوب في السترة والماء في الطهارة وسقط بفعلها الطلب عن بقية الطوائف لتحقق الفعل المشترك بينها وإذا ترك الجميع أثموا لتعطيل المشترك بينها عن الفعل وإذا لم يوجد إلا من يقوم بذلك الواجب تعين الفعل عليه عينا لانحصار المشترك فيه كآخر الوقت في الصلاة وتعذر غير الثوب الموجود في السترة حرفا بحرف
قال القاعدة السادسة الواجب عنده إلى آخر ما قاله فيها قلت ما قاله صحيح غير ما قاله من تعلق الوجوب بالكلي المشترك على ما سبق
القاعدة السادسة الواجب عنده له أمثلة في الشريعة أحدها الشرط كدوران مطلق الحول تجب عنده الزكاة بسببها الذي هو ملك النصاب فأثر السبب إنما يظهر عند دوران مطلق الحول الموجب لحصول التمكن من التنمية في النصاب فمطلق الحول هو الواجب عنده لأنه المحصل لمقصود الشرع ولا مدخل