لم يصل إلى مثل مصلحته إذ لو وصل إليها لسوى بينهما في الأمر الأول وحيث لم يسو بينهما دل ذلك على التفاوت بينهما فمن لاحظ هذا الفرق بين القاعدتين قال القضاء إنما يجب بأمر جديد ومن لاحظ التسوية والمشترك بينهما قال القضاء بالأمر الأول فتأمل ذلك
هامش أنوار البروق
قال فإن ورد الأمر بالقضاء دل الأمر الثاني على أن ما بعد ذلك الوقت مما يقارب الوقت الأول في مصلحة الوجوب وإن لم يصل إلى مثل مصلحته إذ لو وصل إليها لسوى بينهما في الأمر الأول وحيث لم يسو بينهما دل ذلك على التفاوت بينهما
قلت ما قاله مبني أيضا على تلك الدعوى قال فمن لاحظ هذا الفرق بين القاعدتين قال القضاء إنما يجب بأمر جديد ومن لاحظ التسوية والمشترك بينهما قال القضاء بالأمر الأول
قلت ما أرى من قال القضاء بأمر جديد لاحظ ذلك الفرق بل لاحظ أن الأمر المؤقت لا يقتضي القضاء فلا بد في شرع القضاء من أمر جديد وأما من قال القضاء بالأمر الأول فلا أراه أيضا يقول إنه من مقتضاه لفظا بل قياسا على الحقوق المترتبة في الذمم
والله أعلم
قال الفرق التسعون بين قاعدة أسباب الصلوات وشروطها يجب الفحص عنها إلى آخر الفرق
هامش إدرار الشروق
والقيد شيء واحد أما إذا بنيناها على أنهما شيئان فلا يتجه ذلك
الأمر الثالث اندفاع الضرب الثاني أيضا حيث بنينا على أن المطلق والقيد شيئان لا شيء واحد إذ لا يتم قياس القاعدة المذكورة على كونها مفردة من صلاة الصبح مثلا لا يصح أن تكون هي نفس الصبح إلا إذا بنيت تلك القاعدة على أنهما شيء واحد فافهم
الأمر الرابع اندفاع الضرب الثالث والرابع إذ لا يتوجهان إلا إذا أريد مصلحة دنيوية غير الكون في الوقت أما إذا أريد مصلحة دنيوية هي الكون في الوقت بقطع النظر عن أن يكون للكون فيه مصلحة أم لا فلا يتوجهان لأن معنى اطراد قاعدة رعاية المصالح بمعنى المنافع الدنيوية خاصة حينئذ هو أنا نعتبر أن تخصيص جميع الأمور التعبدية بوقت ونحوه هو مصلحته الدنيوية لا أن لهذا التخصيص مصلحة لم نعلمها حتى يقال لم يرد بعموم رعاية المصالح قاطع نعم لا يساعد هذا الدفع كلام الأصل لأنه ظاهر في أن هذا التخصيص مصلحة لم نعلمها فافهم
الأمر الخامس اندفاع الضرب الخامس بمنع كون الخلاف في أن القضاء بأمر جديد أو بالأمر الأول ليس مبنيا على الفرق المذكور بين هاتين القاعدتين فتأمل بأنصاف والله أعلم