الفرق السادس والأربعون والمائة بين قاعدة ما يحرم بالنسب وبين قاعدة ما لا يحرم بالنسب اعلم أن الإنسان تحرم عليه النسب أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل وإن علا فالأصول الآباء والأمهات وإن علوا والفصول الأبناء وأبناء الأبناء وإن سفلوا وفصول الأول أول الأصول الإخوة والأخوات وأولادهم وإن سفلوا احترازا من فصول ثاني الأصول وثالثها وإن علا ذلك فإنهم أولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات وهن مباحات لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك وأول فصل من كل أصل يندرج فيه أولاد الأجداد والجدات وهم الأعمام والعمات والأخوال والخالات وقولنا أول فصل احترازا من ثاني فصل من أول الأصول فإن ثاني فصل فصل أولاد
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
مطلق الوطء ولو حراما لمعارض الاحتياط في الفروج ا هـ
وقال ابن الشاط يحتاج ما قاله إلى نظر
ا هـقلت لعل وجهه أن النكاح في عرف الشرع حقيقة في وطء مطلقا لا في خصوص الوطء الحلال فقد قال أبو حنيفة في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء أي ما وطئوه لأن النكاح حقيقة في الوطء فيحرم على الشخص مزنية أبيه كما في المحلي على جمع الجوامع وقد تقدم نحوه عن الأصل في الفرق الرابع والأربعين والمائة فلا تغفل
وقال ابن العربي في كتاب الأحكام في قوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد قال سعيد بن المسيب تحل المطلقة ثلاثا للأول بمجرد العقد من الثاني وإن لم يطأها الثاني لظاهر قوله تعالى فلا تحل له من بعد حتى تنكح والنكاح العقد وهذا لا يصح بل هو هنا الوطء لأنه صلى الله عليه وسلم شرط ذوق العسيلة وهي عبارة عن الوطء نعم يرد على مذهبنا أن من أصول الفقه أن الحكم هل يتعلق بأوائل الأسماء لزمنا مذهب سعيد بن المسيب وإن قلنا إن الحكم يتعلق بأواخر الأسماء لزمنا أن نشترط الإنزال مع مغيب الحشفة في الإحلال لأنه آخر ذوق العسيلة ولذا لا يجوز له أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولم يشترط عندنا في التحليل الإنزال فصارت المسألة في غاية الإشكال بل ما مر بي في الفقه أعسر منها
ا هـملخصا والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق السادس والأربعون والمائة بين قاعدة ما يحرم بالنسب وبين قاعدة ما لا يحرم بالنسب المحرم بالنسب على الإنسان ذكرا كان أو أنثى أربعة أنواع النوع الأول أصوله وهما الآباء والأمهات وإن علوا والنوع الثاني فصوله وهم الأبناء وأبناء الأبناء وإن سفلوا والنوع الثالث فصول أول أصوله وهم الإخوة والأخوات وأولادهم وإن سفلوا وأما فصول ثاني