فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1743

على الحقيقة سؤال المشهور من مذاهب العلماء في تحليل الزوجة بعد الطلاق الثلاث اشتراط الوطء الحلال وحمل آية التحليل عليه لأن القاعدة أن كل متكلم له عرف فإن لفظه عند الإطلاق يحمل على عرفه فحمل النكاح في الآية على النكاح الشرعي الذي يتناوله اللفظ حقيقة لا مجازا لأجل العرف وخولفت هذه القاعدة في قوله تعالى في أمهات الربائب اللاتي دخلتم بهن فاعتبر مالك مطلق الوطء كان حلالا أو حراما وهو خلاف القاعدة في حمل الدخول على العرف الشرعي وهو الدخول المباح وجوابه أنه احتاط في الصورتين فخولفت القاعدة لمعارض الاحتياط

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

المسألة الثانية يلحق بالشبهة في الرتبة الرابعة على مشهور مذهب مالك رحمه الله تعالى الزنى المحض لكونه يوجب مسبة اختصاصا وربما أوجب ميلا شديدا يوجب وقوع الشحناء بالمشاركة فيه كما يحصل ذلك في المشاركة بالوطء بالنكاح والملك بل بالغ فقال في المدونة إذا التذ بها حراما كان كالوطء ووافقه أبو حنيفة وابن حنبل نعم قال مالك في الموطإ أنه لا يحرم وقاله الشافعي رضي الله عنه بسبب أن الزنى مطلوب العدم والإعدام فلو رتب عليه شيء من المقاصد لكان مطلوب الإيجاد فلا يثبت له تحريم في أثر المصاهرة المسألة الثانية اتفق الأئمة الأربعة على أن وطء الأم بالعقد أو الملك أو الشبهة يحرم بنتها لقوله تعالى اللاتي دخلتم بهن لأن الوطء هو الأصل في الدخول واختلفوا في التلذذ بما دون الوطء فقال مالك وأبو حنيفة ومثل الوطء اللمس للذة لأنه استمتاع مثله يحل بحله ويحرم بحرمته ويدخل تحت عمومه وقال أبو الطاهر من أصحابنا اللمس للذة من البالغ ينشر الحرمة ومن غير البالغ قولان وبغير لذة لا ينشر مطلقا وفي نظر البالغ ما عدا الوجه من باطن الجسد للذة قولان المشهور ينشر الحرمة لأنه أحد الحواس والشاذ لا ينشر ولا يحرم النظر إلى الوجه اتفاقا وفي الأحكام لابن العربي وأما النظر فعند ابن القاسم أنه يحرم وقال غيره لا يحرم لأنه في الدرجة الثانية شبهه في الزنى ذريعة الذريعة لكن الأموال تارة يغلب فيها التحليل وتارة يغلب فيها التحريم فأما الفروج فقد اتفقت الأمة فيها على تغليب التحريم فكما أن النظر لا يحل إلا إذا حل أصله اللمس والوطء بعقد نكاح أو شراء وكذلك يحرم إذا حرم أصله

ا هـوفي بداية المجتهد والنظر عند مالك كاللمس إذا كان نظر تلذذ إلى أي عضو كان وفيه عنه خلاف ووافقه أبو حنيفة في النظر إلى الفرج فقط وقال الأصل أنه لا يحرم عنده إلا أن ينزل لعدم إفضائه إلى المقصد الذي هو الوطء وهو إنما حرم تحريم الوسائل والوسيلة إذا لم تفض لمقصدها سقط اعتبارها ومنع الشافعي التحريم بالملامسة للذة والنظر مطلقا وفي بداية المجتهد وهو أحد قولين المختار عنده وقوله الثاني لم يوجب في النظر شيئا وواجب في اللمس

ا هـتنبيه قال الأصل اعتبر مالك قاعدة حمل اللفظ عند الإطلاق على عرف المتكلم به كغيره من العلماء في مشهور مذاهبهم في آية التحليل للزوجة بعد الطلاق الثلاث حيث حمل النكاح فيها على الوطء الحلال وجعله شرطا لموافقتها قاعدة الاحتياط في الفروج وخالفها في قوله تعالى في أمهات الربائب اللاتي دخلتم بهن حيث حمل الدخول فيها على خلاف العرف الشرعي من الدخول المباح فاعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت