فيلزم تعلق الطلب بالواقع وهو محال إذ يلزم عليه تحصيل الحاصل وهو غير جائز
والجواب الحق هو هذا الثاني والعجب أنا طول أعمارنا نقول ما أمرنا به وهو اللهم صل على محمد وصلى الله على محمد من غير تشبيه بإبراهيم ولا بغيره ومعلوم من قواعد العرب أن الفعل في سياق الإثبات لا يتناول إلا أصل المعنى وأنه مطلق لا عام ومن المعلوم أن أصل الإحسان ليس في الرتبة مثل الإحسان المشبه بإحسانه تعالى لإبراهيم عليه السلام فإذا كنا نقتصر على مطلق الإحسان من غير إشكال ويكون ذلك حسنا من غير خلل فأولى أن يحسن منا طلب الإحسان المشبه بإحسان حصل لعظيم من العظماء فإنه أضعاف أصل الإحسان وما المحسن لطلبنا مطلق الإحسان من غير تشبيه إلا أنا نطلب الزيادة التي لم تكن أعطيت قبل دعائنا وطلب الزيادة على الإعطاء العظيم لا يخل بصاحب العطية العظيمة الذي نحن نسأل له الزيادة والعجب من تنبه الشيخ لإيراد السؤال في الحديث المروي ولم يدرك أنه يرد في الصلاة المطلقة وهي أولى بإيراد السؤال فيها إن كان صحيحا فتأمله وتأمل ما ذكرته أنا فهو حسن إن شاء الله تعالى
هامش أنوار البروق
قال فائدة جميلة إلى آخرها قلت ما قاله من أن الأمر والنهي والدعاء والوعد والوعيد والترجي والتمني والإباحة لا تتعلق إلا بمستقبل إلا ما قاله في أن الصحيح والله أعلم
قال سؤال كان يورده عز الدين بن عبد السلام قدس الله روحه في قوله عليه السلام لما قيل
هامش إدرار الشروق
الأمور خارجة عن مفهومها مستفادة بمعونة القرائن كي لا يلزم القول بالاشتراك أو الحقيقة والمجاز من غير ضرورة وأشار بقوله وظاهرها إلخ إلى ترجيح قول الشيخ ابن الحاجب أن لو حرف يدل على امتناع تال يلزم لثبوته ثبوت تالية أي في الماضي وتزييف المشهور من أنها حرف امتناع لامتناع يعني أنه لما كان لو من حروف الشرط ومعناها مجرد التعليق فاللازم لمفهومها هو الدلالة على انتفاء الأول بانتفاء الثاني وكون هذا القول لازما لمفهومها لا يستلزم الإرادة في جميع مواردها فإن الدلالة غير الإرادة ووجه تزييف المشهور هو أنه مع توقفه على كون انتفاء الأول مأخوذا في مدلول لو المستلزم خلاف الأصل كما عرفت يرد عليه أن المستفاد من التعليق على أمر مفروض الحصول إبداء المانع من حصول المعلق في الماضي وأنه لم يخرج من العدم الأصلي إلى حد الوجود وبقي على حاله لارتباط وجوده بأمر معدوم وأما أن انتفاءه بسبب لانتفائه في الخارج فلا كيف والشرط النحوي قد يكون مسببا نحو لو كان العالم مضيئا لكانت الشمس طالعة وقد يكون مضافا نحو لو كان زيد أبا لعمرو لكان عمرو ابنا له
وقد يكون الشرط والجزاء معلولين لعلة واحدة نحو لو كان النهار موجودا لكان العالم مضيئا نعم انتفاء الشرط الاصطلاحي هو الذي يقتضي انتفاء المشروط في الخارج ومن هذا ظهر جواب ما قاله السعد من أنه يدلك على أنها مستعملة لإفادة السببية الخارجية قول أبي العلاء ولو دامت الدولات كانوا كغيرهم رعايا ولكن ما لهن دوام