فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1743

عموم الآية من أوس بن الصامت ولو لم يكن للماضي والمستقبل لما فعل ذلك عليه السلام ولقول العلماء إنه كان طلاقا فأقر تحريما تحله الكفارة وعلى ما يقوله السائل يكون بابا آخر تجدد في الشريعة غير ما تقدم في الجاهلية والعرب قد تستعمل الفعل المضارع للحالة المستمرة كقولهم يعطي ويمنع ويصل ويقطع تريد هذا شأنه أبدا في الماضي والحال والاستقبال ومنه قول خديجة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لن يخزيك أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق أي هذا شأنك وسجيتك في جميع عمرك وعلى هذا تنتظم الآية على الجميع

وعن الثاني أن ترتب التحريم على الظهار ممنوع بل الذي في الآية تقديم الكفارة على الوطء كتقديم الطهارة على الصلاة فإذا قال الشارع تطهر قبل أن تصلي لا يقال الصلاة محرمة بل ذلك نوع من الترتيب كتقديم الإيمان على الفروع وتقديم الإيمان بالصانع

هامش أنوار البروق

قال شهاب الدين المسألة الأولى مما يتوهم أنه إنشاء وليس كذلك وهو الظهار في قول القائل لامرأته أنت علي كظهر أمي يعتقد الفقهاء أنه إنشاء للظهار كقول القائل أنت طالق إنشاء للطلاق فإن البابين في الإنشاء سواء وليس كذلك وبيانه من وجوه أحدها أنه قد تقدم أن من خصائص الإنشاء عدم قبوله للتصديق والتكذيب والله سبحانه وتعالى يقول الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا فكذبهم الله تعالى في ثلاثة مواطن بقوله تعالى ما هن أمهاتهم فنفى تعالى ما أثبتوه ومن قال لامرأته أنت طالق لا يحسن أن يقال له ما هي مطلقة وإنما يحسن ذلك إذا أخبره عن تقدم طلاقها ولم يتقدم فيها طلاق فدل ذلك أن قول المظاهر خبرا لا إنشاء والموطن الثاني في قوله تعالى وإنهم ليقولون منكرا من القول والإنشاء للتحريم لا يكون منكرا بدليل الطلاق وإنما يكون منكرا إذا جعلناه خبرا فإنه حينئذ كذب والكذب منكر

والموطن الثالث قوله تعالى وزورا والزور هو الخبر الكذب فيكون قولهم كذبا وهو المطلوب وإذا كذبهم الله تعالى في هذه المواطن دل على أن قولهم خبر لا إنشاء

هامش إدرار الشروق

ومراده بالنية في قوله إن عري إلخ الكلام النفساني أي يتكلم بكلامه النفساني في نفسه كما يتكلم بلسانه والقول بأنه إذا لم يذكر الظهر من الأجنبية وإن أراد الطلاق بناء على قربه من الصراحة فلا ينصرف للطلاق وعكسه لأن الطلاق شأن الأجنبية فإنها لا تحرم إلا بالطلاق وهذه الملاحظة هي التي توجب القولين الآخرين غير أنه قدم النية على اللفظ لضعف اللفظ بعدم ذكر الظهر فعدمت الصراحة فعملت النية والله سبحانه وتعالى أعلم

المسألة الثانية صريح الطلاق لفظه وما اشتق منه كطلقت وطالق أو مطلقة بفتح الطاء واللام المشددة لا ما كان فيه الحروف الثلاثة الطاء واللام والقاف وإن اقتضاه كلام الفقهاء لشموله الانطلاق وما اشتق منه كمنطلقة ومطلوقة وهي مشكل كما في التوضيح عن القرافي لأن الانطلاق وإن وافق لفظ الطلاق في تلك المادة إلا أنه لغة بمعنى السير لا بمعنى إزالة عصمة النكاح بخلاف الطلاق فلزوم الطلاق منتف عن الانطلاق لمغايرة حقيقة الطلاق لحقيقة الانطلاق فإذا قال القائل أنت طالق فهو إما إخبار عن زوال العصمة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت