القاعدة الخامسة التفضيل بشرف الموصوف وله مثل الأول الكلام النفسي القديم أشرف من سائر الكلام لوجوه منها شرف موصوفه على كل موصوف
وثانيها إرادة الله تعالى وقدرته وجميع الصفات المنسوبة إلى الرب سبحانه وتعالى أفضل لوجوه منه شرف الموصوف
وثالثها صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم كشجاعته وكرمه وجميع ما هو صفة لنفسه الكريمة له الشرف على جميع صفاتنا من وجوه أحدها شرف الموصوف القاعدة السادسة التفضيل بشرف الصدور كشرف ألفاظ القرآن على غيرها من الألفاظ
هامش أنوار البروق
الاصطلاح المعهود إلا أن يريد أن كل مدلول يصح أن يكون متعلقا بوجه ما فذلك صحيح إلا أنه مخالف للاصطلاح وما قاله من أن الإرادة المتعلقة بالخيور أفضل من الإرادة المتعلقة بالشرور إن أراد بذلك إرادتنا فصحيح وإن أراد الإرادة مطلقا فليس ذلك بصحيح فإن إرادة الله تعالى لا يصح تنوعها إلى نوعين لاتحادها ولا يصح ذلك الإطلاق عليها باعتبارين لأنه لم يرد في ذلك من الشرع ما يقتضيه وما قاله في نية الصلاة والطهارة وما بنى ذلك عليه من أن المقاصد أفضل من الوسائل إن أراد بالأفضلية زيادة في الأجور فذلك دعوى لم يأت عليها بحجة وإن أراد بالأفضلية كون المقاصد مفضلة بكونها مقاصد فذلك صحيح وما قاله في القاعدة الحادية عشر والثانية عشر صحيح وكذلك ما قاله في الثالثة عشر إلا حصره لوجود التفضيل في عشرين قاعدة فإني لا أعرف الآن دليل صحة ذلك الحصر
هامش إدرار الشروق
بخلاف المجوس ونحوهم فإنه جعل ما ذكوه كالميتة وتصرفهم فيه بالذكاة كتصرف الحيوان البهيمي من السباع والكواسر في الأنعام لا أثر لذلك وجعل نساءهم كإناث الخيل والحمير محرمات الوطء اهتضاما لهم
وثالثها تفضيل الولي بسبب ما اختص به من كثرة طاعته لله تعالى حتى تولى الله بطاعته فعبادته تجري على التوالي من غير أن يتخللها عصيان فسمي وليا وقيل لأن الله تولاه بلطفه فلم يكله إلى نفسه ولا إلى غيره لحظة على آحاد المؤمنين المقتصرين على أصل الدين وكذلك أيضا تفاضل الأولياء فيما بينهم بكثرة الطاعة فمن كان أكثر تقربا إلى الله تعالى كانت رتبته في الولاية أعظم
ورابعها تفضيل الشهيد على غيره من حيث الجملة لأنه أطاع الله تعالى ببذل نفسه وماله في نصرة دينه وأعظم بذلك من طاعة
وخامسها تفضيل العلماء على الشهداء بسبب طاعة العلماء لله تعالى بضبط شرائعه وتعظيم شعائره التي من جملتها الجهاد وهداية الخلق إلى الحق وتوصيل معالم الأديان إلى يوم الدين ولولا سعيهم في ذلك من فضل الله عز وجل لانقطع أمر الجهاد وغيره ولم يبق على وجه الأرض من يقول الله وكل ذلك من نعمة الله تعالى عليهم فلذا قال صلى الله عليه وسلم ما جميع الأعمال في الجهاد إلا كنقطة من بحر وما الجهاد وجميع الأعمال في طلب العلم إلا كنقطة من بحر وقال صلى الله عليه وسلم لو وزن مداد العلماء بدم الشهداء لرجح
القاعدة الرابعة التفضيل بكثرة الثواب الواقع في العمل المفضل وله مثل أحدها الإيمان بكثرة ثوابه من الخلود في الجنان والخلوص من النيران ومن غضب الملك الديان أفضل من جميع الأعمال
وثانيها