فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1743

الفقه أفضل منها لأنه يثمر سعادة الآخرة

ونعيم الجنان ورضوان الرحمن والهندسة لا تفيد ذلك فوافقه الآخر على ذلك وكانا متناصفين رحمهما الله تعالى ومن ثمرات العلم موضوعاته أي تآليفه فينتفع الأبناء بعد الآباء والأخلاف بعد الأسلاف والعبادة تنقطع من حينها وثمرة العلم وهدايته تبقى إلى يوم الدين وجاء من هذا الوجه الرسالة أفضل من النبوة فإن الرسالة مثمرة الهداية للأمة المرسل إليها والنبوة قاصرة على النبي فنسبتها إلى النبوة كنسبة العالم للعابد وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله يلاحظ في النبوة جهة أخرى يفضلها بها على الرسالة فكان يقول النبوة عبارة عن خطاب الله تعالى نبيه بإنشاء حكم يتعلق به كقوله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم اقرأ باسم ربك فهذا وجوب متعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم والرسالة خطاب يتعلق بالأمة والرسول صلى الله عليه وسلم أفضل من الأمة والخطاب متعلق به فيكون أفضل من جهة شرف المتعلق فإن النبوة هو متعلقها والرسالة متعلقها الأمة وإنما حظه منها التبليغ فهذان وجهان متعارضان كما يقال في علم الله تعالى إنه أفضل من الحياة لأجل التعلق الذي له والحياة لا متعلق لها ويلاحظ في الحياة جهة أخرى هي بها أفضل لأنها شرط للعلم والعلم متوقف عليها وهي ليست متوقفة على العلم في ذاتها والعلم ليس شرطا فيها فهي

هامش إدرار الشروق

إلا إبراهيم فمن مارية القبطية أهداها له المقوقس من مصر ا هـ

وقد جمعت أولاده صلى الله عليه وسلم في قولي ليسهل حفظهم أولاد طه سبعة أطهار ذكورهم ثلاثة أبرار القاسم إبراهيم عبد الله ذا بالطيب الطاهر تلقيبا خذا وأربع إناثهم فاطمة فأم كلثوم كذا رقية فزينب وأمهم خديجة لكن لإبراهيم مارية وفي الجمل عن المواهب وخطب صلى الله عليه وسلم ثماني نسوة ولم يعقد عليهن باتفاق وسراريه التي دخل عليهن بالملك أربع مارية القبطية وريحانة بنت شمعون من بني قريظة وقيل من بني النضير والثالثة وهبتها له زينب بنت جحش واسمها نفيسة والرابعة أصابها في بعض السبي ولم يعرف اسمها ا هـ

القاعدة السادسة عشرة التفضيل بالثمرة والجدوى كتفضيل العالم على العابد لأن العلم يثمر صلاح الخلق وهدايتهم إلى الحق بالتعليم والإرشاد والعبادة قاصرة على محلها ولأن ثمرات العلم من موضوعاته أي تآليفه وهدايته متعلميه تبقى إلى يوم الدين فينتفع بها الأبناء بعد الآباء والأخلاف بعد الأسلاف والعبادة تنقطع من حينها وكتفضيل الرسالة على النبوة لأن الرسالة تثمر الهداية للأمة المرسل إليها والنبوة قاصرة على النبي فنسبتها إلى النبوة كنسبة العالم للعابد وليس للنبوة جهة أخرى نفضلها بها على الرسالة وتكون معارضة لجهة تفضيل الرسالة عليها حتى يحتاج أن يقال لا مانع من أن يكون للحقيقة الواحدة شرف من وجه دون وجه

وأما ملاحظة العز بن عبد السلام في النبوة جهة أخرى وهي أنها عبارة عن خطاب الله تعالى نبيه بإنشاء حكم يتعلق به كقوله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم اقرأ باسم ربك فهذا وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت