فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1743

فضيلته مع تحصيل أصل التقرب أن تكون أجناس المنذورات كلها كذلك يقدم فاضلها على مفضولها ويخرج القمح بدل الشعير فيطلب الفرق

الفرق السادس والثلاثون والمائة بين قاعدة المنذورات وقاعدة غيرها من الواجبات الشرعية اعلم أن الأوامر تتبع المصالح كما أن النواهي تتبع المفاسد والمصلحة إن كانت في أدنى الرتب كان المرتب عليها الندب

وإن كانت في أعلى الرتب كان المرتب عليها

هامش أنوار البروق

وعلى هذا القسم تخرج مسألة الأقصى والحرام وإن كان غير معين النوع كما إذا قال لله علي أن أعمل عملا صالحا فإنه يجزئه أي عمل من أعمال البر عمله والله أعلم

وما قاله في الفرق بعده وهو السادس والثلاثون والمائة صحيح إلا قوله وهي أن الله تعالى أمر عباده أن يتأدبوا معه كما يتأدبوا مع أماثلهم فإنه تشبيه لا أرتضيه وما قاله في الفرق بعده صحيح كله

وكذلك ما قال في الفرق بعدهما وهو التاسع والثلاثون والمائة ما عدا قوله في انحصار المبتدأ في الخبر وما عدا قوله أن قول الحنفية يلزم فيه التعارض دون قول المالكية والشافعية وقد تقدم التنبيه على الأمرين في الفرق الثالث والستين

هامش إدرار الشروق

الفرق السادس والثلاثون والمائة بين قاعدة المنذورات وقاعدة غيرها من الواجبات المتأصلة في الشريعة وهو من وجهين أحدهما قصور مصلحة الواجب بالنذر عن مصلحة الواجب المتأصل في الشريعة لأن مصلحة الواجب بالنذر مصلحة المندوب والالتزام لا يغير المصالح وثانيهما إن سبب الواجب بالنذر لا يناسب الوجوب لكونه قد يعرى عن المصالح رأسا كطيران الغراب في نحو قوله إن طار الغراب فعلي صدقة درهم بخلاف الأسباب المقررة في أصل الشريعة يتضح لك هذا الفرق بأربع قواعد القاعدة الأولى إن الأوامر تتبع المصالح والنواهي تتبع المفاسد وكل من المصلحة والمفسدة إن كان في أدنى الرتب كان المرتب على المصلحة الندب وعلى المفسدة الكراهة وإن كان كل منهما في أعلى الرتب كان المرتب على المصلحة الوجوب وعلى المفسدة التحريم ثم أن كلا من مصلحة الندب ومفسدة الكراهة تترقى فيرتقي الندب بارتقاء مصلحته حتى يكون أعلى مراتب الندب يلي أدنى مراتب الوجوب ويرتقي المكروه بارتقاء مفسدته حتى يكون أعلى مراتب المكررة يلي أدنى مراتب التحريم فالمصلحة التي تصلح للندب لا تصلح للوجوب لا سيما إن كان الندب في الرتبة الدنيا فإن الشرع خصص المرتبة العليا من المصالح بالوجوب وحث عليها بالزواجر صونا لتلك المصلحة عن الضياع كما أن المفسدة التي تصلح للمكروه لا تصلح للتحريم لا سيما إن كان المكروه في الرتبة الدنيا فإن الشرع خصص المفاسد العظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت