القاعدة الثالثة عشر التفضيل بالحلول كتفضيل قبره صلى الله عليه وسلم على جميع بقاع الأرض حكى القاضي عياض رحمه الله في ذلك الإجماع في كتاب الشفاء ولما خفي هذا المعنى على بعض الفضلاء أنكر الإجماع في ذلك وقال التفضيل إنما هو بكثرة الثواب على الأعمال والعمل على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم فيه عقاب شديد فضلا عن أن يكون فيه أفضل المثوبات فإذا تعذر الثواب هنالك على عمل العامل مع أن التفضيل إنما يكون باعتباره كيف يحكي الإجماع في أن تلك البقعة أفضل البقاع أوما علم أن أسباب التفضيل أعم من الثواب وأنها منتهية إلى عشرين قاعدة أنا ذاكرها إن شاء الله تعالى فالإجماع منعقد على التفضيل بهذا الوجه لا بكثرة الثواب على الأعمال ويلزمه أن لا يكون جلد المصحف بل ولا المصحف نفسه أفضل من غيره لتعذر العمل فيه وهو خلاف المعلوم من الدين بالضرورة بل هذا معنى ما حكاه القاضي عياض رحمه الله فتأمله القاعدة الرابعة عشر التفضيل بسبب الإضافة كقوله تعالى أولئك حزب الله أضافهم إليه تعالى ليشرفهم بالإضافة إليه كما أضاف العصاة إلى الشيطان ليهينهم بالإضافة إليه ويحقرهم في قوله تعالى أولئك حزب الشيطان
هامش إدرار الشروق
تعالى إلا لأنه خصه بجزاء لم يطلعنا على قدره أو ما أشبه ذلك مما مر بسط الخلاف فيه فلا تغفل
القاعدة الخامسة عشرة التفضيل بالأنساب والأسباب كتفضيل ذريته عليه الصلاة والسلام على جميع الذراري بسبب نسبهم المتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم وكتفضيل نسائه صلى الله عليه وسلم على جميع النساء كما قال تعالى يا نساء النبي لستن كأحد من النساء وذلك بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم والاختصاص به
وإن كن في هذه النسبة متفاوتات وذلك أن نسبة من دخل بهن أقوى من نسبة من عقد ولم يدخل بهن ونسبة من دخل ولم يطلقهن أقوى ممن دخل وطلقهن ونسبة من دخل وطلقهن أقوى ممن فارقهن قبل الدخول ونسبة من فارقهن قبله أو بعده على الخلاف أقوى ممن فارقهن قبله باتفاق كما لا يخفى وفي الجمل عن المواهب جملة من عقد عليهن صلى الله عليه وسلم ثلاث وعشرون امرأة مات عن عشر واحدة لم يدخل بها وهي قتيلة بنت قيس وتسع دخل بهن جمعهن بعضهم في قوله توفي رسول الله عن تسع نسوة إليهن تعزى المكرمات وتنسب فعائشة ميمونة وصفية وحفصة تتلوهن هند وزينب جويرية مع رملة
ثم سودة ثلاث وست نظمهن مهذب ومات في حياته باتفاق أربع ثنتان بعد الدخول وهما خديجة وزينب أم المساكين وثنتان قبل الدخول وهما شراف بنت خليفة أخت دحية الكلبي وخولة بنت الهذيل وفارق على خلف في كونه بطلاق أو موت مع الاتفاق على عدم الدخول ثنتين مليكة بنت كعب وسبا بنت أسماء وطلق سبعا باتفاق بعد الدخول باتفاق ثنتين فاطمة بنت الضحاك وعالية بنت ظبيان وقبله باتفاق ثلاثا وهن عمرة بنت يزيد وأسماء بنت النعمان والتي من غفار وعلى خلف في كونه بعده أو قبله ثنتين وهما أم شريك القرشية