انسحابها على فروض الصلاة وسننها فإن الشرع لم يشترط التفصيل في النية ولذلك إنه لا يلزمه أن ينوي عدد السجدات وغيرها من أجزاء الصلاة بل يكفي بانسحاب النية على ذلك على وجه الإجمال
الفرق التاسع عشر بين قاعدتي ما تشرع فيه البسملة وما لا تشرع فيه البسملة أفعال العباد ثلاثة أقسام منها ما شرعت فيه البسملة ومنها ما لا تشرع فيه البسملة
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله فيها صحيح
قال الفرق التاسع عشر
هامش إدرار الشروق
تبرأ ذمته بالأول ويثاب بالثاني كما لا يلزمه أن ينوي عدد السجدات وغيرها من أجزاء الصلاة بل يكتفي بانسحاب النية على ذلك على وجه الإجمال والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق التاسع عشر بين قاعدتي ما تشرع فيه البسملة وما لا تشرع فيه أما ما شرعت فيه فضبطه شيخ والدي الشيخ إبراهيم الباجوري في حاشيته على السنوسية بأن كل أمر ذي بال أي ذي حال يهتم به شرعا بحيث لم يجعل الشارع له مبدأ غير البسملة ولم يكن ذكرا محضا ولا من سفاسف الأمور أي الأمور الخسيسة ولا محرما لذاته ولا مكروها لذاته فقوله بحيث لم يجعل الشارع له مبدأ غير البسملة
قال الأنبابي في تقريراته عليه هو صادق بصورتين ما إذا لم يجعل له مبدأ أصلا أو جعل مبدأه البسملة والصورة الأولى غير مرادة لأنها لا توجد إلا في الذكر المحض أو المحرم لذاته أو المكروه لذاته أو سفاسف الأمور وقد أخرج ما ذكر بقوله ولم يكن ذكرا محضا إلخ ا هـأي بأن لم يكن ذكرا أصلا بل كان من العبادات كالغسل والوضوء والتيمم على الخلاف وذبح النسك أو من المباحات كالأكل والشرب والجماع وكان ذكرا غير محض كقراءة القرآن فإنها وإن كانت من أعظم القربات والبركات إلا أنها لم تكن ذكرا محضا كما لا يخفى فلذا شرعت فيها البسملة
وأما ما لا تشرع فيه فستة أنواع كما يفيده الضابط المذكور الأول ما جعل الشارع له مبدأ غير البسملة كالصلوات والأذان فإن الشارع جعل مبدأهما التكبير وكالحج والعمرة فإنه جعل مبدأهما التلبية والثاني ما كان ذكرا محضا كلا إله إلا الله محمد رسول الله وسبحان الله وبحمده
والثالث ما كان من سفاسف الأمور والرابع ما كان محرما لذاته كالزنا وشرب الخمر وأكل الميتة والخامس ما كان مكروها لذاته كأكل البصل النيء على ما نقله الأنبابي عن العلامة الشرقاوي في حاشية التحرير في باب الوضوء من أنه بالقيد المذكور تلزمه الكراهة لذلك خلافا لمن جعله من المكروه لعارض والسادس نحو القيام والقعود فما أبيح ولم يكن من المحقرات ولا من ذوات البال فلم تشرع في الأول لأن المشروع بدؤه بغيرها ولا في الثاني لاتحاد النوع فكما لا تبدأ البسملة بالبسملة لأنها تزكي نفسها وغيرها كالشاة من الأربعين كذلك لا يبدأ الذكر المحض بها لما ذكر فيها لا سيما وقد روي كل أمر ذي