فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1743

انسحابها على فروض الصلاة وسننها فإن الشرع لم يشترط التفصيل في النية ولذلك إنه لا يلزمه أن ينوي عدد السجدات وغيرها من أجزاء الصلاة بل يكفي بانسحاب النية على ذلك على وجه الإجمال

الفرق التاسع عشر بين قاعدتي ما تشرع فيه البسملة وما لا تشرع فيه البسملة أفعال العباد ثلاثة أقسام منها ما شرعت فيه البسملة ومنها ما لا تشرع فيه البسملة

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله فيها صحيح

قال الفرق التاسع عشر

هامش إدرار الشروق

تبرأ ذمته بالأول ويثاب بالثاني كما لا يلزمه أن ينوي عدد السجدات وغيرها من أجزاء الصلاة بل يكتفي بانسحاب النية على ذلك على وجه الإجمال والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق التاسع عشر بين قاعدتي ما تشرع فيه البسملة وما لا تشرع فيه أما ما شرعت فيه فضبطه شيخ والدي الشيخ إبراهيم الباجوري في حاشيته على السنوسية بأن كل أمر ذي بال أي ذي حال يهتم به شرعا بحيث لم يجعل الشارع له مبدأ غير البسملة ولم يكن ذكرا محضا ولا من سفاسف الأمور أي الأمور الخسيسة ولا محرما لذاته ولا مكروها لذاته فقوله بحيث لم يجعل الشارع له مبدأ غير البسملة

قال الأنبابي في تقريراته عليه هو صادق بصورتين ما إذا لم يجعل له مبدأ أصلا أو جعل مبدأه البسملة والصورة الأولى غير مرادة لأنها لا توجد إلا في الذكر المحض أو المحرم لذاته أو المكروه لذاته أو سفاسف الأمور وقد أخرج ما ذكر بقوله ولم يكن ذكرا محضا إلخ ا هـأي بأن لم يكن ذكرا أصلا بل كان من العبادات كالغسل والوضوء والتيمم على الخلاف وذبح النسك أو من المباحات كالأكل والشرب والجماع وكان ذكرا غير محض كقراءة القرآن فإنها وإن كانت من أعظم القربات والبركات إلا أنها لم تكن ذكرا محضا كما لا يخفى فلذا شرعت فيها البسملة

وأما ما لا تشرع فيه فستة أنواع كما يفيده الضابط المذكور الأول ما جعل الشارع له مبدأ غير البسملة كالصلوات والأذان فإن الشارع جعل مبدأهما التكبير وكالحج والعمرة فإنه جعل مبدأهما التلبية والثاني ما كان ذكرا محضا كلا إله إلا الله محمد رسول الله وسبحان الله وبحمده

والثالث ما كان من سفاسف الأمور والرابع ما كان محرما لذاته كالزنا وشرب الخمر وأكل الميتة والخامس ما كان مكروها لذاته كأكل البصل النيء على ما نقله الأنبابي عن العلامة الشرقاوي في حاشية التحرير في باب الوضوء من أنه بالقيد المذكور تلزمه الكراهة لذلك خلافا لمن جعله من المكروه لعارض والسادس نحو القيام والقعود فما أبيح ولم يكن من المحقرات ولا من ذوات البال فلم تشرع في الأول لأن المشروع بدؤه بغيرها ولا في الثاني لاتحاد النوع فكما لا تبدأ البسملة بالبسملة لأنها تزكي نفسها وغيرها كالشاة من الأربعين كذلك لا يبدأ الذكر المحض بها لما ذكر فيها لا سيما وقد روي كل أمر ذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت