فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1743

موسعا من غروب الشمس آخر أيام رمضان إلى غروب الشمس يوم الفطر وقول هذا القائل تجب زكاة الفطر وجوبا موسعا من الغروب إلى الغروب معناه إنه لا يأثم إلا بعد الغروب يوم الفطر والمنقول عن صاحب القول الأول أنه لا يأثم بالتأخير إلى غروب الشمس يوم الفطر وأنه إنما يأثم بالتأخير بعد الغروب يوم الفطر وهذا هو عين القول الرابع وقد عسر الفرق على جماعة من الفضلاء بين هذين القولين والفرق بينهما إنما يستفاد من معرفة الفرق بين هاتين القاعدتين وذلك أن القائل الأول يقول غروب الشمس من يوم الصوم سبب وما بعده ظرف للتكليف فقط ولا يكون شيء من أجزاء هذا الزمان سببا للتكليف والقائل الرابع يقول كل جزء من أجزاء هذا الزمان من الغروب إلى الغروب ظرف للتكليف وسبب له فقد اشتركا في التوسعة لكن توسعة الأول كتوسعة قضاء رمضان وتوسعة الثاني كتوسعة صلاة الظهر والفرق بين التوسعتين قد تقدم وأن التوسعة قد تستمر فيها السببية وقد لا تستمر ويتخرج على القولين من بلغ في هذا الوقت أو عتق أو أسلم فإنه يتوجه عليه الأمر بزكاة الفطر على القول الثاني كالذي يبلغ في أثناء أوقات الصلوات ولا يتجه عليه الأمر بزكاة الفطر على القول الأول كمن بلغ في شهور قضاء الصوم فهذا هو الفرق بين القولين وهو لا يمكن أن يعلمه إلا من علم هاتين القاعدتين المتقدمتين والفرق بينهما وقد تلخص الفرق بينهما بهذه المسائل تلخيصا ظاهرا بفضل الله تعالى

الفرق الثالث والأربعون بين قاعدة اللزوم الجزئي وبين قاعدة اللزوم الكلي اعلم أنه إذا لزم شيء شيئا فقد يكون لزومه كليا عاما وقد يكون جزئيا خاصا وضابط اللزوم الكلي العام أن يكون الربط بينهما واقعا في جميع الأحوال والأزمنة وعلى جميع التقادير الممكنة كلزوم الزوجية للعشرة فما من حالة تعرض ولا زمان ولا تقدير يقدر من التقادير الممكنة إلا والزوجية في ذلك كله لازمة للعشرة وقد يكون اللزوم كليا عاما في

هامش إدرار الشروق

هذا الوقت أو عتق أو أسلم فيتوجه عليه الأمر بزكاة الفطر على القول الأول كالذي يبلغ في أثناء أوقات الصلوات ولا يتجه عليه الأمر بزكاة الفطر على الأول من مقابله كمن بلغ في شهور قضاء الصوم فافهم هذه الفروق تنفعك والله سبحانه وتعالى أعلم

وذلك أن ضابط اللزوم الكلي العام أن يكون الربط بينهما واقعا في جميع الأحوال والأزمنة وعلى جميع التقادير الممكنة وهو المسمى عند المناطقة باللزوم البين أما بالمعنى الأخص بحيث يلزم من تصور الملزوم تصور اللازم كلزوم الزوجية للعشرة وأما بالمعنى الأعم بحيث يلزم من تصور الملزوم واللازم معا الجزم باللزوم سواء كفى تصور الملزوم في تصور اللازم أو لم يكف تصوره في تصوره بل لا بد في الجزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت