الشخص الواحد كقولنا كلما كان زيد يكتب فهو يحرك يده أي ما من حالة تعرض ولا زمان ما يشار إليه وزيد يكتب إلا وهو يحرك يده في تلك الحال وفي ذلك الزمان فاللزوم بين كتابته وحركة يده في جميع الأحوال والأزمان والشخص واحد فهذا هو اللزوم الكلي واللزوم الجزئي هو لزوم الشيء للشيء في بعض الأحوال دون بعض أو بعض الأزمنة دون بعض ويتضح ذلك بسؤال ذكره بعض الفضلاء على قول الفقهاء أن الطهارة الكبرى التي هي غسل الجنابة مثلا إذا حصلت أغنت عن الوضوء وجازت بها الصلاة من غير تجديد وضوء فقال هذا السائل أنتم جعلتم الطهارة الصغرى لازمة للطهارة الكبرى والقاعدة العقلية أنه يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم فيلزم على هذا من انتفاء الطهارة الصغرى انتفاء الطهارة الكبرى فإذا أحدث الحدث الأصغر تنتفي الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى فيلزمه الغسل وهو خلاف الإجماع فيلزم الفقهاء بقولهم إن الطهارة الصغرى لازمة للطهارة الكبرى أما مخالفة القاعدة العقلية بأن لا يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم إن أبقوا الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى
وأما مخالفة الإجماع إن أوجبوا الغسل بخروج الريح أو الغائط أو الملامسة وكلتا القاعدتين لا سبيل إلى مخالفتهما فلا سبيل إلى
هامش إدرار الشروق
باللزوم من تصورهما معا كلزوم قبول العلم وصنعة الكتابة للإنسان ثم إن اللزوم الكلي العام يكون للماهية كما ذكر وقد يكون للشخص الواحد في حالة من أحواله كلزوم حركة اليد لزيد في حالة كتابته فكلما كان زيد يكتب فهو يحرك يده أي ما من حالة تعرض ولا زمان ما يشار إليه وزيد يكتب إلا وهو يحرك يده فاللزوم بين كتابته وحركة يده في جميع الأحوال والأزمان وضابط اللزوم الجزئي أن يكون لزوم الشيء للشيء في بعض الأحوال دون بعض أو بعض الأزمنة دون بعض وهو المراد باللزوم في الجملة المعتبر عند البيانيين في المجاز والكناية كلزوم الطهارة الصغرى للطهارة الكبرى التي هي غسل الجنابة مثلا بمعنى أن الطهارة الكبرى إذا حصلت أغنت عن الطهارة الصغرى التي هي الوضوء وجازت بها الصلاة من غير تجديد وضوء كما قال الفقهاء لكن لا في جميع الأحوال والأزمان حتى يقال إنه يلزم على قول الفقهاء المذكور أما مخالفة القاعدة العقلية وهي أنه يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم بأن لا يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم أن أبقوا الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى إذا أحدث الحدث الأصغر وأما مخالفة الإجماع المنعقد بعدم انتفاء الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى إذا أحدث الحدث الأصغر إن أوجبوا الغسل بخروج الريح أو الغائط أو الملامسة
وكلتا القاعدتين لا سبيل إلى مخالفتهما فلا سبيل إلى القول بلزوم الطهارة الصغرى للطهارة الكبرى بل مراد الفقهاء أن لزوم الطهارة الصغرى للطهارة الكبرى مقيد بما إذا لم يقع من المغتسل ناقض في أثناء غسله بمعنى أن لزوم الوضوء للغسل في الابتداء فقط دون