فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1743

الشخص الواحد كقولنا كلما كان زيد يكتب فهو يحرك يده أي ما من حالة تعرض ولا زمان ما يشار إليه وزيد يكتب إلا وهو يحرك يده في تلك الحال وفي ذلك الزمان فاللزوم بين كتابته وحركة يده في جميع الأحوال والأزمان والشخص واحد فهذا هو اللزوم الكلي واللزوم الجزئي هو لزوم الشيء للشيء في بعض الأحوال دون بعض أو بعض الأزمنة دون بعض ويتضح ذلك بسؤال ذكره بعض الفضلاء على قول الفقهاء أن الطهارة الكبرى التي هي غسل الجنابة مثلا إذا حصلت أغنت عن الوضوء وجازت بها الصلاة من غير تجديد وضوء فقال هذا السائل أنتم جعلتم الطهارة الصغرى لازمة للطهارة الكبرى والقاعدة العقلية أنه يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم فيلزم على هذا من انتفاء الطهارة الصغرى انتفاء الطهارة الكبرى فإذا أحدث الحدث الأصغر تنتفي الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى فيلزمه الغسل وهو خلاف الإجماع فيلزم الفقهاء بقولهم إن الطهارة الصغرى لازمة للطهارة الكبرى أما مخالفة القاعدة العقلية بأن لا يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم إن أبقوا الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى

وأما مخالفة الإجماع إن أوجبوا الغسل بخروج الريح أو الغائط أو الملامسة وكلتا القاعدتين لا سبيل إلى مخالفتهما فلا سبيل إلى

هامش إدرار الشروق

باللزوم من تصورهما معا كلزوم قبول العلم وصنعة الكتابة للإنسان ثم إن اللزوم الكلي العام يكون للماهية كما ذكر وقد يكون للشخص الواحد في حالة من أحواله كلزوم حركة اليد لزيد في حالة كتابته فكلما كان زيد يكتب فهو يحرك يده أي ما من حالة تعرض ولا زمان ما يشار إليه وزيد يكتب إلا وهو يحرك يده فاللزوم بين كتابته وحركة يده في جميع الأحوال والأزمان وضابط اللزوم الجزئي أن يكون لزوم الشيء للشيء في بعض الأحوال دون بعض أو بعض الأزمنة دون بعض وهو المراد باللزوم في الجملة المعتبر عند البيانيين في المجاز والكناية كلزوم الطهارة الصغرى للطهارة الكبرى التي هي غسل الجنابة مثلا بمعنى أن الطهارة الكبرى إذا حصلت أغنت عن الطهارة الصغرى التي هي الوضوء وجازت بها الصلاة من غير تجديد وضوء كما قال الفقهاء لكن لا في جميع الأحوال والأزمان حتى يقال إنه يلزم على قول الفقهاء المذكور أما مخالفة القاعدة العقلية وهي أنه يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم بأن لا يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم أن أبقوا الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى إذا أحدث الحدث الأصغر وأما مخالفة الإجماع المنعقد بعدم انتفاء الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى إذا أحدث الحدث الأصغر إن أوجبوا الغسل بخروج الريح أو الغائط أو الملامسة

وكلتا القاعدتين لا سبيل إلى مخالفتهما فلا سبيل إلى القول بلزوم الطهارة الصغرى للطهارة الكبرى بل مراد الفقهاء أن لزوم الطهارة الصغرى للطهارة الكبرى مقيد بما إذا لم يقع من المغتسل ناقض في أثناء غسله بمعنى أن لزوم الوضوء للغسل في الابتداء فقط دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت