فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1743

القول بلزوم الطهارة الصغرى للطهارة الكبرى هذا تقرير السؤال وهو سؤال قوي حسن يحتاج الجواب عنه إلى معرفة الفرق بين هاتين القاعدتين ومن جهل هذا الفرق تعذر عليه الجواب عن هذا السؤال وانسد عليه الباب بالكلية والجواب عن هذا السؤال أن نقول اللزوم بين الطهارة الكبرى والصغرى جزئي لا كلي ومعناه أن المغتسل إذا لم يحصل منه ناقض في أثناء غسله لزم غسله ذلك الوضوء في الابتداء فقط دون الدوام فاللزوم بهذا الشرط وهو عدم طرءان الناقض في أثناء الغسل حالة خاصة من جملة الأحوال وحالة دوام الغسل وغيرها من الأحوال لم يحصل فيها لزوم فلا يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم إلا في الحالة التي حصل فيها اللزوم فلا جرم لم يقل أحد من القائلين باللزوم في هذه الحالة ببقاء الطهارة الكبرى دون الطهارة الصغرى بل إنما قال به في حالة الدوام التي ليس فيها لزوم فانتفاء الطهارة الصغرى في هذه الحالة لا يقدح في انتفاء الطهارة الكبرى لأن انتفاء ما ليس بلازم لا يقدح إنما يقدح انتفاء ما هو لازم والطهارة الصغرى في هذه الحالة ليست لازمة فلا يضر انتفاؤها ونظير هذه المسألة في اللزوم الجزئي كل مؤثر مع أثره فإن المؤثر يجب حضوره حالة وجود أثره وهو زمن حدوثه دون ما بعد زمن الحدوث فكل بناء يلزمه البناء حالة البناء دون ما بعد ذلك فقد يموت البناء ويبقى بعد ذلك البناء وكذلك الناسج مع نسجه وكل مؤثر مع أثره لزومه جزئي في حالة الحدوث فقط فلا جرم لا يلزم من عدم المؤثر بعد ذلك عدم الأثر لأن العدم في تلك الحال عدم لما ليس بلازم وعدم ما ليس بلازم لا يقدح لا عقلا ولا عادة ولا شرعا فكذلك هاهنا اللزوم جزئي في حالة معينة وهي التي تقدم ذكرها فعدم اللزوم في غير تلك الحالة لا يقدح

وقولهم أنه يلزم من عدم اللازم عدم الملزوم إنما يريدون به حيث قضي باللزوم إما عاما وإما خاصا إما في الصورة التي لم يقض فيها باللزوم فلا ونظير هذه القاعدة أيضا قولهم يلزم من عدم الشرط عدم المشروط إنما يريدون به في

هامش إدرار الشروق

الدوام فاللزوم بينهما بهذا الشرط وهو عدم طرءان الناقض في أثناء الغسل فهو في حالة خاصة من جملة الأحوال ولا يحصل في حالة دوام الغسل وغيرها من الأحوال فلا يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم إلا في الحالة التي حصل فيها اللزوم فلا جرم لم يقل أحد من القائلين باللزوم في هذه الحالة ببقاء الطهارة الكبرى دون الطهارة الصغرى بل إنما قال به في حالة الدوام التي ليس فيها لزوم فانتفاء الطهارة الصغرى في هذه الحالة لا يقدح إذ لا يقدح الانتفاء ما هو لازم والطهارة الصغرى في هذه الحالة ليست لازمة فلا يضر انتفاؤها ومن أمثلة اللزوم الجزئي أيضا لزوم المؤثر لأثره زمن حدوث ذلك الأثر دون ما بعد زمن الحدوث فكل بناء يلزمه البناء حالة البناء دون ما بعد ذلك فقد يموت البناء ويبقى بعد ذلك البناء وكذلك الناسج من نسجه فعدم اللزوم في غير حالة الحدوث لا يقدح إذ لم يريدوا بقولهم يلزم من عدم اللازم عدم الملزوم إلا حيث قضي باللزوم إما عاما وإما خاصا أما في الصورة التي لم يقض فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت