المسألة الثالثة عشر جرت عادة الفقهاء والأصوليين بحمل العموم على ع مومه دون سببه وهو المشهور في المسألة فيستدلون أبدا بظاهر العموم وإن كان في غير مورد
هامش أنوار البروق
فطلقت ثم وجدها في عدتها مرارا أن تطلق عليه ثلاثا لأجل العموم وكذلك القول في متى ما للعموم ولا يلزم بها إلا طلقة واحدة وهو مشكل إلى آخر تقريره السؤال قلت وقع في النسخة الواقعة لي من هذا الكتاب متى ما وكان ينبغي أن تكون متى دون ما كحيث وأين وقد قال في آخر إيراد السؤال وما الفرق بين كلما ومتى ما وما معنى ما فيهما فظهر بذلك أن تمثيله بمتى إنما هو بإثبات ما
قال والجواب مبني على قاعدة وهي أن التعليق ينقسم إلى أربعة أقسام تعليق عام على عام ومطلق على مطلق ومطلق على عام وعام على مطلق فأما القسم الأول فهو نحو كلما دخلت الدار فأنت طالق إلى آخر ما قال في هذا القسم قلت إنما ينبغي له أن يأتي في المعلق بلفظ عام مثل فأنت طالق جميع أفراد الطلاق أو كل فرد من أفراد الطلاق وما أشبه ذلك وأما قوله فأنت طالق فليس بعام وكيف وهو أتى به بعد في مثال تعليق مطلق على مطلق قال والقسم الثاني تعليق مطلق على مطلق نحو إن دخلت الدار فأنت طالق إلى آخر ما قال في هذا القسم قلت قد نقص قوله أن إذا للإطلاق بعد هذا وقال إنها للعموم وقوله في أن إنها تدل على الزمان التزاما فيه نظر والأصح أنها لا دلالة لها على الزمان وإنما الدال الفعل الذي تدخل عليه
قال القسم الثالث تعليق مطلق على عام نحو متى وأين إلى آخر قوله ومع ذلك لو صرح بها لم تلزمه إلا طلقة واحدة قلت زعمه أن قول القائل أنت طالق في جميع الأيام أو في كل الأيام طلقة واحدة من ألفاظ العموم وأنه من أبلغ صيغه ليس بصحيح فإن كل إذا أضيفت إلى المعرف لا تكون للعموم وإنما تكون في معنى جميع وجميع لا تضاف إلا إلى المعرف فلا يقال جميع رجل في معنى كل رجل فجميع الأيام وكل الأيام ليسا من ألفاظ العموم وإنما لفظ العموم أن يقول أنت طالق كل يوم أو كل يوم أنت فيه طالق ثم إنه أراد تمثيل تعليق مطلق على عام فلم يأت بعام ولا مطلق فإن قوله في كل الأيام ليس من ألفاظ العموم كما تبين
وقوله طلقة واحدة ليس من ألفاظ الإطلاق لأنه قيد لفظ الطلاق بقوله طلقة ثم أكده بقوله واحدة
قال وكما نقول الحج واجب في كل العمر مرة إلى قوله يبقى بقية عمره لا يلزمه فيها حج قلت جميع ما قاله غير صحيح فإن لفظ كل العمر ليس من ألفاظ العموم ولفظ مرة واحدة ليس من ألفاظ الإطلاق
هامش إدرار الشروق
واليمين فلا توجد حجة تامة إلا بتينك الحجتين فإذا فرض عدم إحداهما تعين الحصر في الأخرى إذا عرفت هذا عرفت أن صيغة التعليق دالة على ما يعم الترتيب وغيره فهو أعم من الترتيب فلا تدل عليه إلا