فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1743

تسليته وسبب تسليته قائم مقامه وإلا فالماضي لا يعلق على المستقبل ونظائره كثيرة في كتاب الله تعالى

هامش أنوار البروق

ملائكة كنتم ملائكة ومتى فرض إرادتنا لهداية نفس اهتدت ومتى فرض إرادتنا لكون شيء كان ومتى فرض إرادتنا لإهلاك قرية كان السبب في إهلاكها أمر مترفيها فيفسقون

ومتى فرض علم الله تعالى بأن فيكم خيرا آتاكم خيرا مما أخذ منكم وكذلك بقية هذه النظائر فجميع المعلق عليه من تعلق صفات الله تعالى إنما هو مفروض مقدر لا أنه واقع والفرض والتقدير أمر متوقع في المستقبل ليس أزليا فلذلك حسن التعليق فيه على الشرط قلت هذا الفرض والتقدير الذي زعم لا يخلو أن يريد أن الله تعالى هو فارض ذلك الفرض أو يريد أن غيره هو فارض ذلك الفرض فإن أراد الأول فذلك لا يجوز في حق الله تعالى لأنه يستلزم الجهل بالواقع وإن أراد الثاني فلا يصح تأويل مشيئة الله تعالى بمشيئة غيره وبالجملة فكلامه هنا خطأ صراح

قال فإن قلت بل هذا التقدير أزلي إلى آخر جوابه قلت وهذا السؤال مني على جواز مثل هذا التقدير على الله وقد سبق أنه لا يجوز فالسؤال ساقط وجوابه كذلك

قال فإن قلت الارتباط بين إرادة الله تعالى الهداية والهداية أزلي إلى آخر السؤال قلت السؤال وارد قال قلت لم يجعل الارتباط شرطا بل المرتبط به خاصة وهو المشيئة المفروضة أما الارتباط بها فلم يجعل شرطا أصلا

قلت المشيئة المفروضة لا تصح على الله تعالى فجوابه باطل

قال ولا تنافي بين قدم الارتباط وحدوث المرتبط والمرتبطة قلت بل ذلك متناف فإن الحادث لا يتصف بالقديم كما أن القديم لا يتصف بالحادث

قال ألا ترى أن الارتباط واقع بين الأجسام والأكوان التي هي الحركة والسكون والاجتماع والافتراق قلت ما قاله في هذا الفصل مبني على الوجود الذهني وأنه غير العلم وهو من الأمور المشكوك فيها وقوله كالإمكان والاستحالة حكمان أزليان لا يصح فإنه لا يخلو أن يكونا ذهنيين أو خارجيين فإن كانا ذهنيين فكيف يصح أن يكونا أزليين ولا ذهن في الأزل وإن أراد خارجيين فكيف يصح والمستحيل لا بد أن يكون معدوما فوصفه كذلك والإمكان ليس بأزلي فوصفه كذلك إلا أن يريد أنهما معلومان لله فيعود الأمر إلى أنهما متعلقان لعلمه تعالى وليس ذلك مما نحن فيه والله أعلم

المسألة الرابعة قد تقدم في الوصل الأول أن أدوات الشرط كما تدخل على المستقبل تدخل على غير المستقبل بخلاف أنواع الطلب الثمانية وعليه فيصح تعليق صفات الله تعالى نحو علمه وإرادته وإن كان الله تعالى في الأزل بكل شيء عليم وقدر كل شيء في الأزل من جميع الموجودات الممكنات والمعدومات ويستحيل أن يتأخر شيء من ذلك عن الأزل ولا داعي لتكلف الجواب عن مثل قوله تعالى إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فتنبه

قال شهاب الدين المسألة الخامسة نص القاضي عبد الوهاب وغيره من العلماء على أن حيث وأين من صيغ العموم فيلزم على هذا إذا قال لها حيث وجدتك أو أين وجدتك فأنت طالق فوجدها

هامش إدرار الشروق

فلم تكمل فيه الحجة من الشهادة بل إما لا شهادة فيه ألبتة كاليمين والنكول أو بعضه شهادة كالشاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت