ومنه قوله تعالى وطهر بيتي للطائفين الآية أضاف البيت إليه تعالى ليشرفه بالإضافة إليه ومنه قوله تعالى وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ومنه قوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به شرف الصوم بإضافته إليه
واختلف في سبب هذا التشريف الموجب لهذه الإضافة وقد تقدم بسطه ونقل المذاهب فيه فهذا كله تفضيل بالإضافة اللفظية
القاعدة الخامسة عشر التفضيل بالأنساب والأسباب كتفضيل ذريته عليه الصلاة والسلام على جميع الذراري بسبب نسبهم المتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم وكتفضيل نسائه صلى الله عليه وسلم على جميع النساء كما قال تعالى يا نساء النبي لستن كأحد من النساء وذلك بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم والاختصاص به وإن كن في هذه النسبة متفاوتات
القاعدة السادسة عشر التفضيل بالثمرة والجدوى كتفضيل العالم على العابد لأن العلم يثمر صلاح الخلق وهدايتهم إلى الحق بالتعليم والإرشاد والعبادة قاصرة على محلها واجتمع يوما عالمان عظيمان أحدهما يعلم المعقولات والهندسيات والآخر عالم بالسمعيات والشرعيات فقال الأول للثاني الهندسة أفضل من الفقه لأنها قطعية والفقه مظنون والقطع أفضل من الظن فقال له الآخر صدقت من هذا الوجه هي أفضل غير أن
هامش إدرار الشروق
والمستقيلة التي جهل حالها وهي ليلى بنت الخطيم فجملة المتفق على دخوله بهن ولم يطلقهن إحدى عشرة امرأة ست من قريش خديجة وعائشة وحفصة وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب وأم سلمة بنت أبي أمية وسودة بنت زمعة وأربع عربيات زينب بنت جحش وميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين وجويرية بنت الحارث الخزاعية المصطلقية وواحدة غير عربية وهي صفية بنت حيي من بني النضير مات في حياته منهن ثنتان خديجة وزينب أم المساكين وتوفي صلى الله عليه وسلم عن الباقي والمتفق على من دخل وطلق بعده ثنتان فاطمة بنت الضحاك وعالية بنت ظبيان ا هـبتلخيص وتصرف وزيادة
وأما تفضيل خديجة وعائشة على باقيهن والخلاف في أفضلهما فليس من هذه الجهة بل إما من جهة الأحوال وكثرة الخصال الجميلة فيستحسن قول شيخ الإسلام في شرح البخاري الذي أختاره الآن أن الأفضلية محمولة على أحوال فعائشة أفضلهن من حيث العلم وخديجة من حيث تقدمها وإعانتها له صلى الله عليه وسلم ا هـ
وأما من جهة كثرة الثواب فيكون الأقرب الوقف كما هو قول الأشعري كما في عبد السلام على الجوهرة قال وفي كلام البرهان الحلبي أن زينب بنت جحش تلي عائشة رضوان الله عليهما ولم يقف أستاذنا على نص في باقيهن ولا في مفاضلة بعض أبنائه الذكور على بعض ولا في المفاضلة بينهم وبين البنات الشريفات سوى ما شرف الله به الذكور على الإناث مطلقا ولا بينهن سوى فاطمة فإنها أفضل بناته الكريمات ولا بين باقي البنات سوى فاطمة مع الزوجات الطاهرات وإن جرت علة فاطمة بالبضعية في الجميع فالوقف أسلم ا هـ
قال الأمير قال العلامة الملوي أولاده صلى الله عليه وسلم الذكور ثلاثة عبد الله ويلقب بالطيب وبالطاهر فله لقبان زيادة على الاسم والقاسم وإبراهيم والإناث أربعة زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وينبغي حفظهم ومعرفتهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا ويقبح على الإنسان أن لا يعرف أولاد سيده ا هـوكلهم من خديجة