الفرق الرابع والثلاثون بين قاعدة المعاني الفعلية وبين قاعدة المعاني الحكمية وتحريره أن ما من معنى مأمور به في الشريعة ولا منهي عنه إلا وهو منقسم إلى فعلي وحكمي ونعني بالفعلي وجوده في زمان وجوده وتحققه دون زمان عدمه ونعني بالحكمي حكم صاحب الشرع على فاعله بعد عدمه بأنه من أهل ذلك الوصف وفي حكم الموصوف به دائما حتى يلابس ضده ولذلك مثل أحدهما الإيمان إذا استحضره الإنسان في قلبه فهذا هو الإيمان الفعلي فإذا غفل عنه بعد ذلك حكم صاحب الشرع عليه بأنه مؤمن وله أحكام المؤمنين في الدنيا والآخرة
وثانيها الكفر إذا استحضره الإنسان في قلبه فهذا هو الكفر الفعلي فإذا غفل عنه بعد ذلك حكم صاحب الشرع بأنه كافر وله أحكام الكفار في الدنيا والآخرة من إباحة الدم واستحقاق العقوبات وغير ذلك ومن ذلك قوله تعالى إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم فإن كل واحد لا يأتي يوم القيامة وهو كافر الكفر الفعلي لأن كل كافر عند المعاينة يضطر للإيمان فلا يأتي يوم
هامش أنوار البروق
قال شهاب الدين الفرق الرابع والثلاثون بين قاعدة المعاني الفعلية وبين قاعدة المعاني الحكمية إلى آخر الفرق قلت ما قاله فيه صحيح
غير أنه في المسائل الثانية والثالثة والرابعة لقائل أن يقول إن من نوى الصلاة فإن نيته تتضمن إصلاحها إن احتاجت إليه لكني لا أذكره الآن من قول الفقهاء والصحيح ما قاله في ذلك والله تعالى أعلم وما قاله في الفرق الخامس والثلاثين صحيح
هامش إدرار الشروق
الفرق الرابع والثلاثون بين قاعدة المعاني الفعلية وبين قاعدة المعاني الحكمية اعلم أن المعنى الفعلي عبارة عن وجود ذلك الفعل وتحققه في زمان وجوده دون زمان عدمه والمعنى الحكمي عبارة عن حكم صاحب الشرع على فاعل ذلك الفعل بعد عدمه بأنه من أهل ذلك الفعل وفي حكم الموصوف به دائما حق يلابس ضده ومن أمثلة ذلك الإيمان إذا استحضره الإنسان في قلبه فهو إيمان فعلي فإذا غفل عنه بعد ذلك وحكم صاحب الشرع عليه بأنه مؤمن وله أحكام المؤمنين في الدنيا والآخرة فهو إيمان حكمي ومنها الكفر إذا استحضره الإنسان في قلبه فهو الكفر الفعلي فإذا غفل عنه بعد ذلك وحكم صاحب الشرع بأنه كافر وله أحكام الكفار في الدنيا والآخرة من إباحة الدم واستحقاق العقوبات وغير ذلك فهو الكفر الحكمي ومنه قوله تعالى إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم فإن كل واحد لا يأتي يوم القيامة وهو كافر الكفر الفعلي لأن كل كافر عند المعاينة يضطر للإيمان فلا يأتي يوم القيامة إلا وهو مؤمن بالفعل والإيمان الفعلي ينافي الكفر الفعلي فهو غير كافر بالفعل غير أنه لا ينفعه ذلك الإيمان وإنما ينفعه إذا وقع قبل المعاينة والاضطرار إليه ومنها الإخلاص