خاصة لأن سبب ملكهم هو القرابة الخاصة على ما هو في كتب الفرائض بشرط الموت والمرض المخوف سبب الشرط ظاهرا فصار تقدمه قبل التصرف كتقدم السبب وعلى هذه القاعدة تتخرج هذه المسائل فبعضها يكون فيه خلاف وبعضها ليس فيه خلاف إما للضرورة كما تقدم أو بالإجماع مع إمكان جريان الخلاف
المسألة السابعة إذا أسقطت المرأة نفقتها على زوجها قال أصحابنا لها المطالبة بها بعد ذلك مع أنه إسقاط بعد السبب الذي هو النكاح وقبل الشرط الذي هو التمكين أو يقال السبب هو التمكين خاصة وما وجد في المستقبل عند الإسقاط في الحال فقط أسقطت النفقة قبل سببها فيكون كإسقاط الشفعة قبل بيع الشريك والأول عندي أظهر وإسقاط اعتبار العصمة بالكلية لا يتجه فإن التمكين بدون العصمة موجود في الأجنبية ولا يوجب نفقة والأحسن أن يقال هو من ذلك غير أنه يشق على الطباع ترك النفقات فلم يعتبر صاحب الشرع الإسقاط لطفا بالنساء لا سيما مع ضعف عقولهن وعلى التعليلين يشكل بما إذا تزوجته وهي تعلم بفقره قال مالك ليس لها طلب فراقه بعد ذلك مع أنه قبل العقد وقبل التمكين والفرق أن المرأة إذا تزوجت من تعلم بفقره فقد سكنت نفسها سكونا كليا فلا ضرر عليها في الصبر على ذلك كما إذا تزوجته مجبوبا أو عنينا فلا مطالبة لها لفرط سكون النفس
المسألة الثامنة إذا أسقطت حقها من القسم في الوطء قال مالك لها الرجوع والمطالبة لأن الطباع يشق عليها الصبر عن مثل ذلك بخلاف ما لو تزوجته مجبوبا أو عنينا أو شيخا فانيا فإنها لا مقال لها لتوطين النفس على ذلك
هامش أنوار البروق
قال المسألة السابعة إذا أسقطت المرأة نفقتها على زوجها قال أصحابنا لها المطالبة بها بعد ذلك إلى آخر المسألة قلت ما قاله فيها ظاهر وما اختاره هو المختار وما اعتذر به عن المذهب ظاهر وما فرق به بين المسألة وبين ما إذا تزوجته عالمة بفقره ظاهر أيضا
وكذلك ما ذكره في المسألة التي بعدها ظاهر أيضا والله أعلم
هامش إدرار الشروق
الفرع قد سكنت نفسها سكونا كليا فلا ضرر عليها في الصبر على ذلك كما إذا تزوجته مجبوبا أو عنينا أو شيخا فانيا فلا مطالبة لها لفرط سكون النفس المسألة الرابعة قال مالك للمرأة الرجوع والمطالبة في حقها من القسم في الوطء بعد إسقاطه لأن الطباع يشق عليها الصبر عن مثل ذلك بخلاف ما لو تزوجته مجبوبا أو عنينا أو شيخا فانيا فإنها لا مقال لها لتوطين النفس على ذلك قلت وبالجملة فسر الفرق هو أنه لا وجه لاعتبار الحكم قبل تحقق سببه وشرطه وأما القولان باعتباره وعدم اعتباره بعد أحدهما وقبل الآخر فلمراعاة المتقدم أو المتأخر والله أعلم