إجزاء المخرج بخلاف زكاة النقدين إذا أخرجت بعد ملك النصاب وقبل الحول لأن زكاة الحب ليس لها سبب وشرط بل سبب واحد فلا تتخرج على هذه المسألة بل على مسألة الصلاة قبل الزوال وبهذا أيضا يظهر بطلان قياس أصحابنا عدم إجزاء الزكاة إذا أخرجت قبل الحول على الصلاة قبل الزوال في قولهم واجب أخرج قبل وقت وجوبه فلا يجزئ قياسا على الصلاة قبل الزوال فهذا قياس باطل بسبب أن ما يساوي الصلاة قبل الزوال إلا إخراج الزكاة قبل ملك النصاب وهم يساعدون على عدم الإجزاء قبل ملك النصاب
المسألة الخامسة القصاص له سبب وهو إنفاذ المقاتل وشرط وهو زهوق الروح فإن عفا عن القصاص قبلهما لم يعتبر عفوه وبعدهما يتعذر لعدم الحياة المانعة من التصرف فلم يبق إلا بينهما فينفذ إجماعا فيما علمت
المسألة السادسة إذن الورثة في التصرف في أكثر من الثلث إن وقع قبل حصول المرض المخوف لم يعتبر إذنهم أو بعده اعتبر وبعده وبعد الموت يتعذر الإذن بل التنفيذ
هامش أنوار البروق
قلت ذلك صحيح قال والمرض المخوف وسبب الشرط ظاهر فصار تقدمه قبل التصرف كتقدم السبب هكذا وقع هذا اللفظ في النسخة الواقعة بيدي ولعله المرض المخوف سبب الشرط فصار تقدمه قبل التصرف كتقدم الشرط فإن كان كذلك فهو كلام صحيح والله تعالى أعلم وباقي كلامه إلى آخر المسألة ظاهر
هامش إدرار الشروق
الحالة الثالثة أن يتوسط بينهما فيختلف العلماء في كثير من صوره في اعتباره وعدم اعتباره ويوضح لك ذلك أربع مسائل المسألة الأولى كفارة اليمين لها سبب وشرط فالسبب اليمين والشرط الحنث فلا تعتبر قبلهما إجماعا وتعتبر بعدهما إجماعا وفي إجزائها بينهما وعدم إجزائها قولان وسيأتي في الجزء الثاني تحقيق ذلك فترقب المسألة الثانية وجوب الزكاة له سبب وهو ملك النصاب وشرط وهو دوران الحول فيجزئ إخراج الزكاة بعدهما إجماعا لا قبل ملك النصاب إجماعا في الإجزاء وعدمه بعد ملك النصاب وقبل دوران الحول قولان المسألة الثالثة قال أصحابنا إذا أسقطت المرأة نفقتها عن زوجها بعد سببها الذي هو النكاح وقبل شرطها الذي هو التمكين فلها المطالبة بها بعد الإسقاط لأنه يشق على الطباع ترك النفقات فلم يعتبر صاحب الشرع الإسقاط لطفا بالنساء لا سيما مع ضعف عقولهن ولا ينافي هذا قول مالك ليس لمن تزوجت من تعلم بفقره طلب فراقه بعد ذلك وإن كان إسقاطا قبل العقد وقبل التمكين لأن المرأة في هذا