فإن قدمت عليهما لم يعتبر ذلك إجماعا وإن أخرت عنهما أجزأت إجماعا وإن توسطت بين اليمين والحنث فقولان بين العلماء في إجزائها وعدم إجزائها
المسألة الثانية الأخذ بالشفعة له سبب وهو بيع الشريك وشرط وهو الأخذ فتثبت الشفعة حينئذ فإن أسقطها قبل البيع لم يعتبر إسقاطه لعدم اعتبارها حينئذ واعتبار الإسقاط فرع اعتبار المسقط أو أسقطها بعد الأخذ سقطت إجماعا وإن أسقطها بعد البيع وقبل الأخذ سقطت ولا أعلم في ذلك خلافا
المسألة الثالثة وجوب الزكاة له سبب وهو مالك النصاب وشرط وهو دوران الحول فإن أخرج الزكاة قبل ملك النصاب لا تجزئ إجماعا وبعد ملك النصاب ودوران الحول أجزأت إجماعا وبعد ملك النصاب وقبل دوران الحول فقولان في الإجزاء وعدمه المسألة الرابعة إذا أخرج زكاة الحب قبل نضج الحب وظهوره لا تجزئه وإن أخرجها بعد يبسه أجزأت ولم يختلفوا في هذه الصورة في الإجزاء أعني العلماء المشهورين في
هامش أنوار البروق
قلت إن أراد أن المرض المخوف سبب لصحة الإذن والموت شرط فليس ذلك بصحيح وإن أراد أن المرض المخوف سبب السبب فصح ما بينهما لتعذره بعدهما كما في المسألة التي قبلها فذلك صحيح والله تعالى أعلم قال بل التنفيذ خاصة قلت إن أراد بل الذي يصح بعد الموت التنفيذ خاصة فذلك صحيح وإلا فلا أدري ما أراد قال لأن سبب ملكهم هو القرابة الخاصة على ما هو في كتب الفرائض بشرط الموت
هامش إدرار الشروق
يعتبر كالجلد له ثلاثة أسباب الزنا والقذف والشرب فمن جلد قبل ملابسة شيء من هذه الثلاثة لم يعتبر ذلك جلدا ولا زجرا بلا خلاف الحالة الثانية أن يتقدم على بعضها دون بعض فيعتبر بناء على السبب الخاص ولا يعتبر فقدان بقية الأسباب كجلد من لابس الزنا ولم يلابس القذف والشرب فإنه يعتبر جلدا وزجرا لأن شأن السبب أن يستقل بثبوت مسببه دون غيره من الأسباب بلا خلاف الحالة الثالثة أن يكون أحد سببيه سببا له والثاني سببا لسببه فيعتبر بينهما لا قبلهما إجماعا كالقصاص سببه زهوق الروح وسبب سببه إنفاذ المقاتل فيعتبر بينهما فيصح عفو منفوذ المقاتل عنه قبل زهوق روحه ويتعذر بعده لتحقق المانع من التصرف الذي هو عدم الحياة ولا يعتبر قبلهما الحالة الرابعة أن يكون أحد سببيه سببا له والثاني سببا لشرط سببه فيعتبر بينهما لا قبلهما كملك الورثة المترتب عليه إذنهم في التصرف في أكثر من الثلث سببه القرابة الخاصة على ما هو في كتاب الفرائض بشرط الموت وسبب شرط سببه المرض المخوف فتقدمه قبل التصرف كتقدم الشرط فيعتبر ملكهم بينهما لا قبلهما كإذنهم في التصرف في أكثر من الثلث وبعدهما يتعذر الإذن القسم الثالث أن يكون له سبب وشرط وله ثلاثة أحوال الحالة الأولى أن يتقدم على سببه وشرطه فلا يعتبر إجماعا الحالة الثانية أن يتأخر إيقاعه عن سببه وشرطه فيعتبر إجماعا