فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1743

نمنعه من إذايتهما نمنعهما من إذايته فإنه لو كان معه طعام إن لم يأكله هلك وإن لم يأكلاه هلكا قدمت ضرورته عليهما قال فإن قلت قد قال مالك إذا احتلم الغلام ذهب حيث شاء وليس لأبويه منعه قال قلت هذا في الحضانة لأنه قبل البلوغ كان تصرفه بإذن كافله فإذا بلغ ذهب حجر الحضانة وتجدد حجر البر ويؤكد ذلك قول مالك في الذي دعاه أبوه من السودان ومنعته أمه فمنعه مالك من الخروج بغير إذن الأم وقال له أطع أباك ولا تعص أمك فهو بعد البلوغ يمشي في البلد حيث شاء دون السفر إلا أن يكون في موضع ريبة وهما يتأذيان به فيمنعانه مطلقا

سؤال قوله تعالى فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن والنكاح مباح وقد نهي الأب عن منع ابنته فلا تجب طاعته في ترك المباح ولا في ترك المندوب بطريق الأولى

جوابه أن البنت لها حق في الإعفاف والتصون ودفع ضرر مواقعة الشهوة وسد ذرائع الشيطان عنها بالتزويج فإذا كان ذلك حقا لها وأداء الحقوق واجب على الأباء للأبناء ولا يلزم من وجوب الحق عليهم للأبناء جواز إذاية الآباء باستيفاء ذلك الحق ألا ترى أن مالكا في المدونة منع من تحليف الأب في حق له وقال إن حلفه كان جرحة في حق الولد فالآية ما دلت إلا على الوجوب على الآباء لا على إباحة إذايتهم بالمخالفة

المسألة الثامنة في بيان الواجب من صلة الرحم قال الشيخ الطرطوشي قال بعض

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

مدارسة المسائل والتفقه على طريق التقليد وحفظ نصوص العلماء فأراد أن يظعن إلى بلد آخر فيتفقه فيه على مثل طريقته لم يجز إلا بإذنهما لأن خروجه إذاية لهما بغير فائدة وإن أراد الخروج للتفقه في الكتاب والسنة ومعرفة الإجماع ومواضع الخلاف ومراتب القياس فإن وجد في بلده ذلك لم يخرج إلا بإذنهما وإلا خرج ولا طاعة لهما في منعه لأن تحصيل درجة المجتهدين فرض على الكفاية قال سحنون من كان أهلا للإمامة وتقليد العلوم ففرض عليه أن يطلبهما لقوله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ومن لا يعرف المعروف كيف يأمر به أو لا يعرف المنكر كيف ينهى عنه

ا هـ

لا يخالف ما تقدم من عدم جواز مخالفتهما في الجهاد الذي هو فرض كفاية ضرورة أن العلم وضبط الشريعة وإن كان فرض كفاية أيضا إلا أنه يتعين له طائفة من الناس وهم من جاد حفظهم ورق فهمهم وحسنت سيرتهم وطابت سريرتهم فهؤلاء هم الذين يتعين عليهم الاشتغال بالعلم فإن عديم الحفظ أو قليله وسيئ الفهم لا يصلح لضبط الشريعة المحمدية وكذلك من ساءت سريرته لا يحصل به الوثوق للعامة فلا تحصل به مصلحة التقليد فتضيع أحوال الناس وإذا كانت هذه الطائفة متعينة بهذه الصفات صار طلب العلم عليها فرض عين لا فرض كفاية إذ لا يصلح له غيرها بخلاف الجهاد الذي هو عبارة عن الرمي بالحجر والضرب بالسيف فإن كل بليد أو زكي يصلح له لسهولة أمره وصعوبة ضبط العلوم فلعل هذا هو معنى كلام سحنون وأبي بكر

قال المسألة السابعة قال أبو الوليد إلى آخرها قلت ما قاله في ذلك صحيح غير قوله قال أبو الوليد فإنه أبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت