فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1743

العلماء إنما تجب صلة الرحم إذا كان هناك محرمية وهما كل شخصين لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يتناكحا كالآباء والأمهات والإخوة والأخوات والأجداد والجدات وإن علوا والأولاد وأولادهم وإن سفلوا والأعمام والعمات والأخوال والخالات فأما أولاد هؤلاء فليست الصلة بينهم واجبة لجواز المناكحة بينهم ويدل على صحة هذا القول تحريم الجمع بين الأختين والمرأة وعمتها وخالتها لما فيه من قطيعة الرحم وترك الحرام واجب وبرهما وترك إذايتهما واجبة ويجوز الجمع بين بنتي العم وبنتي الخال وإن كن يتغايرن ويتقاطعن وما ذاك إلا أن صلة الرحم بينهما ليست واجبة وقد لاحظ أبو حنيفة هذا المعنى في التراجع فقال يحرم التراجع في الهبة بين كل ذي رحم محرم

سؤال ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم صلة الرحم تزيد في العمر وقوله عليه السلام من سره السعة في الرزق والنساء في الأجل فليصل رحمه مع أن المقدرات لا تزيد ولا تنقص وقد قدر الله تعالى جميع الممكنات ما وجد منها وما لم يوجد في الأزل فتعلقت إرادته القديمة الأزلية بوجود كل ممكن أراد وجوده وبعدم كل ممكن أراد بقاءه على العدم الأصلي أو أراد عدمه بعد وجوده فجميع الجائزات وجودا أو عدما قد نفذت فيها مشيئته سبحانه وتعالى فكيف بقيت الزيادة بعد ذلك بتيسير سبب من الأسباب

جوابه من العلماء من يقول إنما ذلك بزيادة البركة فيما قدر في الأزل من الرزق والأجل

وأما نفس الأجل والرزق المقدرين فلا يقبلان الزيادة قلت وهذا الجواب عندي ضعيف بسبب أن البركة أيضا من جملة المقدرات فإن كان

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

المسألة الثامنة قول مالك إذا احتلم الغلام ذهب حيث شاء وليس لأبويه منعه ا هـخاص بمجرد الحضانة فلا ينافي تجدد حجر البر الذي في قول الإمام أبي بكر الطرطوشي إن أراد سفرا للتجارة يرجو به ما يحصل له في الإقامة فلا يخرج إلا بإذنهما وإن رجا أكثر من ذلك وهو في كفاف وإنما يطلب ذلك تكاثرا فهذا لو أذنا له لنهيناه لأنه غرض فاسد وإن كان المقصود منه دفع حاجات نفسه وأهله بحيث لو تركه تأذى بتركه كان له مخالفتهما لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار وكما نمنعه من إذايتهما نمنعهما من إذايته فإنه لو كان معه طعام إن لم يأكله هلك وإن لم يأكلاه هلكا قدمت ضرورته عليهما ا هـفالغلام بعد البلوغ يمشي في البلد حيث شاء دون السفر إلا أن يكون في موضع ريبة وهما يتأذيان به فيمنعانه مطلقا كما يؤكد ذلك ما مر من قول مالك لمن دعاه أبوه من السودان ومنعته أمه أطع أباك ولا تعص أمك

المسألة التاسعة قوله تعالى فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن لا يدل إلا على وجوب أداء حق البنت في الإعفاف والتصون ودفع ضرر مواقعة الشهوة وسد ذرائع الشيطان عنها بالتزويج على الآباء لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت