السبب وقد كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول يجب أن يستثنى من ذلك ما إذا كان السبب شرطا نحو قوله إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا فالأوابون عام في
هامش أنوار البروق
قال كذلك إذا لزمه بزمان واحد في متى وأين أو في بقعة واحدة في حيث طلقة واحدة إلى آخر قوله فأمكن الجمع بين قول العلماء أن هذه الصيغ للعموم وأنه لا يلزم فيها إلا طلقة واحدة قلت مساق أين مع متى يقتضي أنها عنده للزمان وهذا غاية الخطأ وقوله فأمكن الجمع بين قول العلماء ليس على الوجه الذي ذكر يمكن الجمع بين قول العلماء وما أراه فهم كلامهم ولا عرف مرامهم ألبتة
قال فإن قلت إلى آخر ما جعله جوابا لهذا السؤال قلت السؤال وارد لازم وما جعله جوابا ليس بجواب ولكنه احتجاج على أن تلك الألفاظ من ألفاظ العموم فما جعله جوابا هو في الحقيقة عاضد للسؤال
قال فإن قلت ذلك يبطل بإذا وإذ وعند ووراء وقدام وبقية الجهات الست وغير وسوى وشبه ومثل ونحوها مما لا يكاد يستعمل إلا مضافا فإنها ليست للعموم إلى قوله فلا يتعدى العموم ما أضيف إليه قلت التزامه أن الجميع للعموم فيه نظر وإلا ظهر أن الأمر ليس كما التزم وما جعله تقريرا لما التزمه من أن صيغ العموم إنما تعم فيما أضيفت إليه وإن كان صحيحا لا حاجة له فيه على مرامه بوجه
قال إذا تقرر هذا فنقول إذا قال القائل إذا زالت الشمس فأنت حر يقتضي العموم في زمن الزوال خاصة ولا مانع من القول بأنه للعموم قلت بل لا موجب للقول بالعموم
قال وكذلك إذا قلت آتيك إذا جاء زيد عام في جميع زمان مجيء زيد وكذلك عندك مال يتناول جميع حوزتك قلت قوله أن ذلك للعموم دعوى بغير حجة
قال وكذلك قوله تعالى ما عندكم ينفد وما عند الله باق عام في جميع بقاعنا المشتملة على أموالنا قلت العموم في الآية إنما هو من جهة ما
قال وكذلك وراءك وأمامك إلى قوله وكذلك بقية الجهات الست عامة في جميع مسمياتها قلت كل ما قاله دعوى لم يأت عليها بحجة وجميع ما ادعاه عموما إنما هو عموم الحقيقة لا عموم الاستغراق والحكم لا يلزم شموله للأفراد إلا في الألفاظ الموضوعة للعموم الاستغراقي كما إذا قلت كل رجل فله درهم فإن ذلك يقتضي أن كل واحد من الرجال يستحق درهما وأما إذا قلت الرجل له درهم وأردت بالألف واللام العهد في الجنس ولم ترد بها العهد في الشخص ولا العموم الاستغراقي
هامش إدرار الشروق
بعد أن تحتف بها قرائن إذ الدال على الأعم كالحيوان لا يدل على الأخص كالإنسان فلا يستقيم قول الفقهاء في الكفارات إذا ورد النص فيها بصيغة أو فهي على التخيير كقوله تعالى فكفارته إطعام عشرة