كل أواب ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا قال رحمه الله فيجب في هذا العموم أن يتخصص
هامش أنوار البروق
على من قال بذلك فلا يستحق كل واحد من الرجال درهما ولكن يستحق الجنس كله درهما خاصة
قال وأما غير وسوى وشبه ومثل إلى قوله بخلاف أين وحيث قلت قوله فلذلك لم يعم إما أن يريد فلكون هذه الإضافة وجودها كعدمها أو لكون هذه الألفاظ لا تتعرف بالإضافة أو لمجموع الأمرين فإن أراد الأول فليس بصحيح لأن قول القائل أكرم حسان الوجوه يعم مع أن إضافته وجودها كعدمها وإن أراد الثاني فليس بصحيح أيضا لأن قول القائل كل رجل له درهم يعم مع أن لفظ كل لا يتعرف بهذه الإضافة وإن أراد الثالث فليس بصحيح أيضا لأنه لا معنى للمجموع إلا كون هذه الإضافة وجودها كعدمها والمراد بأن وجودها كعدمها كون المضاف لا يتعرف بها فآل الأمر إلى الثاني وقد تبين بطلانه
قال فإن قلت لم نجد أحدا عد هذه الصيغ كلها من صيغ العموم في كتب الأصول وكتب النحو قلت كفاهم في التنبيه عليها قولهم اسم الجنس إذا أضيف عم قلت لعل مرادهم إذا أضيف لغير الجمل وكان مما ينطلق على القليل والكثير مسماه كالمال ونحوه لا كالعبد ونحوه ومع ذلك في قولهم ذلك نظر والأصح أنه لا يعم مثل قول القائل عبدي حر لا يصح فيه دعوى العموم وإنما يصح ذلك في إضافة الجمع كقول القائل عبيدي أحرار فلم يكن العموم فيه من جهة كونه اسم جنس أضيف وإنما كان العموم لأنه جمع أضيف والله أعلم
قال إذا تقرر أن حيث وأين من صيغ العموم إلى قوله ولا يتنافى ذلك ولا يتناقض قلت لم يتقرر ذلك ولو تقرر لكان معنى قول القائل حيث جلست فأنت طالق أنت طالق في كل مكان جلست فيه فإذا جلست في أماكن عدة اقتضى اللفظ لزوم الطلاق في كل واحد واحد من تلك الأماكن أي عدد كانت غير أن الشرع قصر الطلاق على الثلاث وقطع العصمة بها فالزائد عليها لغو
وإذا لم يتقرر ذلك فكون كلام العلماء لم يتناف ولم يتناقض ليس لما ذكر بل لكون تلك الصيغ ليست للعموم والله أعلم
قال القسم الرابع الذي بقي من التقسيم في القاعدة تعليق عام على مطلق فيكون معناه التزام جميع الطلاق في زمن فرد قلت قوله فيكون معناه التزام جميع الطلاق في زمن فرد إن أراد أن ذلك مقتضى اللفظ فليس بصحيح لأن ما يقتضي زمنا فردا ليس بمطلق وإنما يلزم فيه الفرد لأنه أقل الممكن لا لأن لفظ الإطلاق يقتضيه وإن أراد أنه يلزم لأنه أقل مقتضى اللفظ في ضرورة الوجود فذلك صحيح
قال فهذا القسم الحكم فيه أن يلزم من ذلك العموم الثلاث ويسقط ما عداها كما لو قال لها أنت طالق طلقات لا نهاية لها في العدد إن دخلت الدار إلى قوله كما هو في كلما قلت ما قاله في ذلك صحيح
قال وأما الفرق بين كلما ومتى وما وأينما وحيثما إلى آخر المسألة
هامش إدرار الشروق
مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة وإذا ورد النص فيها بصيغة من