نقطع أمر الجهاد وغيره ولم يبق على وجه الأرض من يقول الله وكل ذلك من نعمة الله تعالى عليهم
القاعدة الرابعة التفضيل بكثرة الثواب الواقع في العمل المفضل وله مثل أحدها الإيمان أفضل من جميع الأعمال بكثرة ثوابه فإن ثوابه الخلود في الجنان والخلوص من النيران وغضب الملك الديان
وثانيها صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين صلاة
وثالثها الصلاة في أحد الحرمين أفضل من غيرها بألف مرة من المثوبات
ورابعها صلاة القصر أفضل من صلاة الإتمام وإن كانت أكثر عملا
هامش أنوار البروق
قال القاعدة السادسة التفضيل بشرف الصدور كشرف ألفاظ القرآن على غيرها من الألفاظ لكون الرب تعالى هو المتولي لرصفه ونظامه في نفس جبريل عليه السلام إلى آخر القاعدة
قلت ما قاله من أن المزية للفظ القرآن انفراد إرادة الله تعالى بوضعه دون إرادة جبريل دعوى لا أراها تقوم عليها حجة ولعل جبريل أراد ذلك فليس ما قاله في ذلك بصحيح بل المزية التي امتاز بها لفظ القرآن على كلام الناس كونه دالا على كلام الله تعالى وعبارة عنه وامتيازه عن لفظ التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب المنزلة على الرسل بالإعجاز وغيره من الأوصاف التي امتاز بها كما قال والله تعالى أعلم وما قاله في القاعدة السابعة والثامنة والتاسعة كله صحيح
قال القاعدة العاشرة التفضيل بشرف المتعلق كتفضيل العلم المتعلق بذات الله تعالى وصفاته على غيره من العلوم قلت ما قاله في هذه القاعدة من أن كل مدلول متعلق ليس بصحيح فإن المدلول غير المتعلق في
هامش إدرار الشروق
للممكنات فإنه يرجع لوجود الممكن أزلا وهو محال بالطبع لا تتعلق به القدرة ثم قال بعد قال الشعراني والذي يتلخص من كلام الشيخ ابن عربي رضي الله عنه ورحمه أنه قائل بأن الصفات عين لا غير كشفا ويقينا وبه قال جماعة من المتكلمين وما عليه أهل السنة والجماعة أولى والله تعالى أعلم بالصواب ا هـوأقول كما قال من قال اعتصام الورى بمغفرتك عجز الواصفون عن صفتك تب علينا فإننا بشر ما عرفناك حق معرفتك ا هـكلام الأمير بتصرف وحذف
قال القاعدة الثالثة التفضيل بطاعة الله تعالى وله مثل أحدها تفضيل المؤمن على الكافر إلى آخر القاعدة
قلت ما قاله فيها وفي القاعدة الرابعة صحيح وعلى الإطلاق إلا ما قاله في صلاة القصر فإن فضيلتها مختصة بالمذهب
القاعدة الثالثة التفضيل بطاعة الله تعالى وله مثل أحدها تفضيل المؤمن على الكافر وثانيها تفضيل أهل الكتاب على عبدة الأوثان وذلك بسبب ما حصل لهم من الطاعة بتعظيمهم الرسل والرسائل من حيث الجملة فقالوا بصحة نبوة موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وبصحة التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب وإن كانت لا تفيدهم في الآخرة عدم الخلود وإنما تفيد تخفيف العذاب وجحد عبدة الأوثان الرسائل فمن هذه الجهة فضلهم الله تعالى عليهم أحل الله عز وجل طعامهم وأباح تزويجنا نساءهم وجعل ذكاتهم كذكاتنا ونساءهم كنسائنا ولم يلحقهم بالبهائم تعظيما وتمييزا