ذلك في الآية الأخرى وما قدروا الله حق قدره وذلك يقتضي أن جميع الغايات التي وصلوا إليها دون ما ينبغي له تعالى من التعظيم والإجلال فهذا هو الفرق بين القسمين القسم الثالث مختلف فيه وهو ما تقدم من المسائل فهذا تلخيص هذه القاعدة على وجه لا يلتبس بعد ذلك إن شاء الله تعالى
هامش أنوار البروق
قلت جرى أيضا على معتاده وفاسد اعتقاده في أن المطلق هو الكلي وقد تبين أنه ليس كذلك
قال ومنها قوله عليه السلام إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل ما يقول والمثلية في لسان العرب تصدق بين الشيئين بأي وصف كان من غير شمول إلى آخر المسألة قلت المثلية تقتضي في لسان العرب الشمول في جميع الصفات إلا ما خصه العرف كقولهم زيد مثل الأسد وما أشبهه وما أرى مالكا رحمه الله فرع على تلك القاعدة وإنما رأى أن حي على الصلاة حي على الفلاح ليس من الذكر وإنما هو تحريض واستدعاء والمعهود في الشرع إنما هو استحباب ما هو ذكر فقيد مطلق الحديث بالمعنى وأخذ غير مالك بظاهر اللفظ والله أعلم قال
فهذه ست مسائل تنبهك على صحة التخريج على هذه القاعدة إلى قوله والصحيح من الفاسد قلت قد تبين الصحيح من الفاسد والحمد لله تعالى
قال تنبيه ليس الخلاف في هذه
القاعدة مطلقا في جميع فروعها بل فروعها ثلاثة أقسام إلى آخر ما قاله في هذا الفرق قلت قد صرح في أثناء كلامه بسبب تخصيص ما يتعلق بجانب الربوبية بأعلى الرتب وبسبب تخصيص الأقارير بأدنى الرتب وما سوى ذلك إنما الخلاف فيه لأسباب تخص مواقع الخلاف والله أعلم
هامش إدرار الشروق
يؤذن فقولوا مثل ما يقول حتى يقال إن المثل المذكور في الأذان إن حمل على أعلى الرتب قال مثل ما يقول إلى آخر الأذان أو على أدنى الرتب ففي التشهد خاصة وهو مشهور مذهب مالك ضرورة أن المثلية تقتضي في لسان العرب الشمول في جميع الصفات إلا ما خصه العرف كقولهم زيد مثل الأسد وما أشبهه فلم يفرعه مالك رحمه الله تعالى على قاعدة المطلق المذكورة وإنما رأى أن حي على الصلاة حي على الفلاح ليس من الذكر وإنما هو تحريض واستدعاء والمعهود في الشرع إنما هو استحباب ما هو ذكر فقيد مطلق الحديث بالمعنى وأخذ غير مالك بظاهر اللفظ وبالجملة فاستعمال الكل في جزئه والكلي في جزأيه والعام في بعض الأفراد لما كان مجازا لا حقيقة لم يجز الحمل عليه إلا إذا دلت القرينة عليه واستعمال المطلق أي الجزئي المبهم في جزئي معين لما كان حقيقة لا مجازا جاز الحمل عليه بلا توقف على قرينة تدل عليه نعم إذا اعتبر في الجزئي أو الفرد ماهيته الكلية لا الشخصية كان استعمال الكلي في الأول والعام في الثاني حقيقة على القول الحق ومن هنا يظهر عدم توجه ما أورده القرافي في تنقيحه على حصرهم الدلالة اللفظية الوضعية في المطابقة والتضمن والالتزام من أن دلالة العام كعبيدي على بعض أفراده لا يصدق عليها واحد من هذه الثلاثة فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم