فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1743

ذلك في الآية الأخرى وما قدروا الله حق قدره وذلك يقتضي أن جميع الغايات التي وصلوا إليها دون ما ينبغي له تعالى من التعظيم والإجلال فهذا هو الفرق بين القسمين القسم الثالث مختلف فيه وهو ما تقدم من المسائل فهذا تلخيص هذه القاعدة على وجه لا يلتبس بعد ذلك إن شاء الله تعالى

هامش أنوار البروق

قلت جرى أيضا على معتاده وفاسد اعتقاده في أن المطلق هو الكلي وقد تبين أنه ليس كذلك

قال ومنها قوله عليه السلام إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل ما يقول والمثلية في لسان العرب تصدق بين الشيئين بأي وصف كان من غير شمول إلى آخر المسألة قلت المثلية تقتضي في لسان العرب الشمول في جميع الصفات إلا ما خصه العرف كقولهم زيد مثل الأسد وما أشبهه وما أرى مالكا رحمه الله فرع على تلك القاعدة وإنما رأى أن حي على الصلاة حي على الفلاح ليس من الذكر وإنما هو تحريض واستدعاء والمعهود في الشرع إنما هو استحباب ما هو ذكر فقيد مطلق الحديث بالمعنى وأخذ غير مالك بظاهر اللفظ والله أعلم قال

فهذه ست مسائل تنبهك على صحة التخريج على هذه القاعدة إلى قوله والصحيح من الفاسد قلت قد تبين الصحيح من الفاسد والحمد لله تعالى

قال تنبيه ليس الخلاف في هذه

القاعدة مطلقا في جميع فروعها بل فروعها ثلاثة أقسام إلى آخر ما قاله في هذا الفرق قلت قد صرح في أثناء كلامه بسبب تخصيص ما يتعلق بجانب الربوبية بأعلى الرتب وبسبب تخصيص الأقارير بأدنى الرتب وما سوى ذلك إنما الخلاف فيه لأسباب تخص مواقع الخلاف والله أعلم

هامش إدرار الشروق

يؤذن فقولوا مثل ما يقول حتى يقال إن المثل المذكور في الأذان إن حمل على أعلى الرتب قال مثل ما يقول إلى آخر الأذان أو على أدنى الرتب ففي التشهد خاصة وهو مشهور مذهب مالك ضرورة أن المثلية تقتضي في لسان العرب الشمول في جميع الصفات إلا ما خصه العرف كقولهم زيد مثل الأسد وما أشبهه فلم يفرعه مالك رحمه الله تعالى على قاعدة المطلق المذكورة وإنما رأى أن حي على الصلاة حي على الفلاح ليس من الذكر وإنما هو تحريض واستدعاء والمعهود في الشرع إنما هو استحباب ما هو ذكر فقيد مطلق الحديث بالمعنى وأخذ غير مالك بظاهر اللفظ وبالجملة فاستعمال الكل في جزئه والكلي في جزأيه والعام في بعض الأفراد لما كان مجازا لا حقيقة لم يجز الحمل عليه إلا إذا دلت القرينة عليه واستعمال المطلق أي الجزئي المبهم في جزئي معين لما كان حقيقة لا مجازا جاز الحمل عليه بلا توقف على قرينة تدل عليه نعم إذا اعتبر في الجزئي أو الفرد ماهيته الكلية لا الشخصية كان استعمال الكلي في الأول والعام في الثاني حقيقة على القول الحق ومن هنا يظهر عدم توجه ما أورده القرافي في تنقيحه على حصرهم الدلالة اللفظية الوضعية في المطابقة والتضمن والالتزام من أن دلالة العام كعبيدي على بعض أفراده لا يصدق عليها واحد من هذه الثلاثة فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت