الله تعالى لقوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
الذاريات 15 وقال مع
هامش أنوار البروق
هو على أنه مطلق وهو قوله فإذا خرج الخلاف على القاعدة من هذا الوجه استقام لأنه حمل للفظ على أدنى مراتب جزئياته ولا يخالف اللفظ الدال على الكلي فإنه ليس من الكلي المحمول على جزأيه بل هو من المطلق ولو كان من الكلي لم يصح حمله على جزأيه كما سبق
قال ومنها قوله تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم اختلف العلماء هل محمله على أدنى مراتب الرشد وهو الرشد في المال خاصة قاله مالك أو على أعلى مراتب الرشد وهو الرشد في المال والدين قاله الشافعي مع أن الرشد ذكر بصيغة التنكير الدال على المعنى الأعم إلى آخر كلامه في المسألة قلت قوله مع أن الرشد ذكر بصيغة التنكير الدال على المعنى الأعم ليس بصحيح بل صيغة التنكير دالة على المعنى المطلق والمطلق ليس هو المعنى الأعم بل هو المعنى الأخص المبهم غير المعين
قال ومنها مسألة الحرام إذا قال أنت علي حرام فهل يحمل على الثلاث أو الواحدة
يصح تخريجه على هذه القاعدة إلى آخر المسألة قلت قوله لأن قوله حرام مطلق دال على مطلق التحريم الدائر بين الرتب المختلفة فأمكن حمله على أعلاها أو على أدناها صحيح وكذلك شأن المطلقات وليست من القاعدة التي أراد لكن هنا أمر آخر هو سبب الخلاف وهو العرف في لفظة حرام هل هو الثلاث أو الواحدة
قال ومنها مسألة التيمم في قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا إلى آخر ما قاله في هذه المسألة
هامش إدرار الشروق
الولد المطلق على أدنى مراتب جزئياته استقام ولم يعارضه عموم لا لأنه راجع إلينا كأنه قال حرم الله تعالى عليكم ذلك في جميع الأزمنة المستقبلة من زمن هذا الخطاب وليس عمومه بالنسبة إلى الأمهات والأولاد حتى تكون فيه معارضة لعدم العموم في الوالدات والأولاد فتأمل ذلك ومنها فرع الرشد في قوله تعالى
فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم اختلف العلماء فيه هل محمله على أدنى مراتب الرشد وهو الرشد في المال خاصة قاله مالك أو على أعلى مراتب الرشد وهو الرشد في المال والدين قاله الشافعي لأن الرشد ذكر بصيغة التنكير الدالة على المعنى المطلق الذي هو المعنى الأخص المبهم غير المعين فإذا حمل على أدنى الرتب لم تكن فيه مخالفة للفظ ألبتة ولا من وجه محتمل فافهم ومنها فرع الحرام هل يحتمل في قوله أنت علي حرام على الثلاث أو الواحدة خلاف وذلك لأن قوله حرام مطلق دال على مطلق التحريم الدائر بين الرتب المختلفة فأمكن حمله على أعلاها أو على أدناها ويلحق به في مذهب مالك من الألفاظ نحو البتة والبائن وحبلك على غاربك هل يحمل على أعلى الرتب وهو الثلاث أم لا كذا قيل وفيه أن ما ذكر ليس هو سبب الخلاف هنا بل سببه هنا أمر آخر وهو العرف في لفظة حرام وما ألحق بها من الألفاظ هل هو الثلاث أو الواحدة كما تقدم ومنها فرع التيمم في قوله تعالى فتيمموا صعيدا اختلف هل يحمل فيه لفظ صعيدا على مطلق ما يسمى صعيدا ترابا كان أو غيره من جنس الأرض وهو مذهب مالك رحمه الله تعالى أو على أعلى رتب الصعيد وهو التراب وهو مذهب الشافعي
وليس منها فرع حكاية الأذان في قوله عليه الصلاة والسلام إذا سمعتم المؤذن