فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1743

غير أنه لما أخذ مع المختلفات صار مختلفا فهذا السر هو المحسن للعطف وإعادة الأم في الرتب وهذا الحديث كما ترى فيه ما فيه من القلق والإشكال مع أنه في بادئ الرأي في غاية الظهور وكم من شيء يكون ظاهرا في بادئ الرأي فإذا اختبر خرج منه غرائب

فصل إذا تقررت هذه المسائل وهذه المباحث ظهر لك الفرق بين قاعدة الواجب للأجانب والواجب للوالدين فإن كل ما يجب للأجانب يجب للوالدين وضابط ما يختص به الوالدان دون الأجانب هو اجتناب مطلق الأذى كيف كان إذا لم يكن فيه ضرر على الابن ووجوب طاعتهما في ترك النوافل وتعجيل الفروض الموسعة وترك فروض الكفاية إذا كان ثم من يقوم بها وما عدا ذلك لا تجب طاعتهم فيه وإن ندب إلى طاعتهم وبرهم مطلقا وكذلك الأجانب يندب برهم مطلقا غير أن الندب في الأبوين أقوى في

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

بجميع المعلومات الإلهية بالاستغراق الحقيقي فهما المراد أن في آيات النفي والعلم الذي يصح إثباته للعباد هو العلم العطائي سواء كان العلم المطلق الإجمالي أو مطلق العلم التفصيلي والتمدح إنما يقع بهذا فهو المراد في آيات الإثبات قال تعالى وعلمناه من لدنا علما وقال تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما إلى غير ذلك من آيات كثيرة ا هـالمراد فانظره إن شئت

الفائدة الثانية قال بعضهم حديث أن النبي عليه الصلاة والسلام لما قال له رجل يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك روي ثلاثا وروي مرتين فعلى رواية مرتين يكون لها ثلثا البر وعلى رواية ثلاثة يكون لها ثلاثة أرباعه ا هـوهو باطل إذ الواجب بناء على اختلاف مقادير الأنصباء المضمومة إليها كما هو مقتضى العطف بثم أن يكون للأم على رواية مرتين أقل من ثلثي البر بكثير كما يجب نقصان الأب عن الثلث وأن يكون لها على رواية ثلاثة أقل من ثلاثة أرباعه بكثير كما يجب نقصان الأب عن الربع وذلك أن قول السائل في المرة الأولى من أحق الناس سؤال عن أعلى الرتب فلما

أجيب عنها عرف أنها الرتبة العالية وقوله في المرة الثانية من بصيغة ثم الدالة على تراخي رتبة الفريق الثاني عن الفريق الأول في البر فقال له صاحب الشرع أمك فلا يكون هذا الجواب مطابقا حتى تكون هذه المرتبة الثانية أخفض رتبة من الأولى وكذلك الأجوبة التي بعدها بتلك الرتب المجاب بها فكما وجب نقصان الرتبة الثانية عن الأولى كذلك يجب نقصان الرتبة الثالثة عن الثانية والرابعة عن الثالثة عملا بثم الدالة على التراخي والنقصان فيكون نصيب الأب أقل من الثلث بمقدارين على رواية الأم مرتين وبثلاث مقادير على رواية الثلاث فتفاوت الرتب متحقق جزما إلا أن ضبط مقداره لم يتيسر حتى الآن فإن تيسر لك ضبطه فاضبطه وعطف الأم بثم في المرتبة الثالثة والثانية على الأم نفسها في المرتبة التي قبل وإن خالف في الظاهر القاعدة العربية أن الشيء لا يعطف على نفسه إلا أن الأم بقيد الرتبة الدنيا معطوفة على نفسها بقيد الرتبة العليا والشيء الواحد مع غيره غيره في نفسه فالعطف هنا على حد العطف في قولك زيد ابن وأخ وفقيه وتاجر وغير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت