فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1743

ذلك الذي به حصل فلا يتعين لي بل جزمت بالتفاوت فقط فإن تيسر الضبط في ذلك فاضبطه

فإن قلت ثم حرف عطف تقتضي معطوفا ومعطوفا عليه وليس معنا قبلها أو بعدها إلا كلام فيلزم أن تكون معطوفة على نفسها في الرتبة الأولى والثانية والقاعدة العربية أن الشيء لا يعطف على نفسه قلت أيضا هذا سؤال مشكل يحتاج إلى نظر وتحرير على القواعد العربية والمقاصد الشرعية ثم إن السائل إنما سأل عن غير الأم والتراخي عنها في الرتبة فكيف أجيب بالأم وكيف يقال إن التراخي عن الأم في البر هو للأم حتى يحصل الجواب به وهذا أيضا إشكال آخر والجواب أن نقول هذا عطف وكلام محمول على المعنى كأن السائل لما قيل له أحق الناس وأولاهم أمك قال فلمن أتوجه بالبر بعد ذلك وأشتغل به قيل له أيضا لأمك فقوبل ما فهم منه من الإعراض عن الأم بالأمر بالملازمة إظهارا لتأكيد حقها فقال إذا توجهت أيضا إليها وفرغت فلمن أتوجه بعد ذلك أيضا فقيل له أمك فقوبل أيضا ما فهم منه من الإعراض عن الأم بالبر والملازمة إظهارا لتأكيد حقها فصارت الأم معطوفة على نفسها بنسبتين مختلفتين إلى رتبتين متباينتين فهي بقيد الرتبة الدنيا معطوفة على نفسها بقيد الرتبة والشيء الواحد إذا أخذ مع وصفين مختلفين صار شيئين مختلفين كما تقول زيد ابن وأخ وفقيه وتاجر وغير ذلك والموصوف بهذه الصفات واحد

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

في منامي بقرا فأولتها خيرا تذبح ورأيت في ذباب سيفي ثلما فأولتها هزيمة ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة فافعلوا

ا هـ

المراد فتأمل ويوضح ذلك ما قاله الشيخ أحمد رضاخان البر يلوي في كتابه الدولة المكية بالمادة الغيبية مما حاصله أن العلم بالغيب على أربعة أقسام الأول العلم المطلق التفصيلي المشار إليه بقوله تعالى وكان الله بكل شيء عليما وهذا مختص بالله تعالى والثلاثة الباقية أعني العلم المطلق الإجمالي ومطلق العلم الإجمالي والتفصيلي فغير مختصات به تعالى أما المطلق الإجمالي فحصوله للعباد بديهي عقلا وضروري دينا فإنا آمنا أنه تعالى بكل شيء عليم ولاحظنا بقولنا كل شيء جميع معلومات الله سبحانه وتعالى فعلمناها جميعا علما إجماليا ومعلوم أن بثبوت العلم المطلق الإجمالي ثبوت مطلق العلم الإجمالي بل وكذلك التفصيلي منه فإنا آمنا بالقيامة وبالجنة وبالنار وبالله تعالى وبالأمهات السبع من صفاته عز وجل وكل ذلك غيب وقد علمنا كلا بحياله ممتازا عن غيره فوجب حصول مطلق العلم التفصيلي بالغيوب لكل مؤمن فضلا عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فالعلم الذي يختص به تعالى ليس إلا العلم الذاتي والعلم المطلق التفصيلي المحيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت