ذلك الذي به حصل فلا يتعين لي بل جزمت بالتفاوت فقط فإن تيسر الضبط في ذلك فاضبطه
فإن قلت ثم حرف عطف تقتضي معطوفا ومعطوفا عليه وليس معنا قبلها أو بعدها إلا كلام فيلزم أن تكون معطوفة على نفسها في الرتبة الأولى والثانية والقاعدة العربية أن الشيء لا يعطف على نفسه قلت أيضا هذا سؤال مشكل يحتاج إلى نظر وتحرير على القواعد العربية والمقاصد الشرعية ثم إن السائل إنما سأل عن غير الأم والتراخي عنها في الرتبة فكيف أجيب بالأم وكيف يقال إن التراخي عن الأم في البر هو للأم حتى يحصل الجواب به وهذا أيضا إشكال آخر والجواب أن نقول هذا عطف وكلام محمول على المعنى كأن السائل لما قيل له أحق الناس وأولاهم أمك قال فلمن أتوجه بالبر بعد ذلك وأشتغل به قيل له أيضا لأمك فقوبل ما فهم منه من الإعراض عن الأم بالأمر بالملازمة إظهارا لتأكيد حقها فقال إذا توجهت أيضا إليها وفرغت فلمن أتوجه بعد ذلك أيضا فقيل له أمك فقوبل أيضا ما فهم منه من الإعراض عن الأم بالبر والملازمة إظهارا لتأكيد حقها فصارت الأم معطوفة على نفسها بنسبتين مختلفتين إلى رتبتين متباينتين فهي بقيد الرتبة الدنيا معطوفة على نفسها بقيد الرتبة والشيء الواحد إذا أخذ مع وصفين مختلفين صار شيئين مختلفين كما تقول زيد ابن وأخ وفقيه وتاجر وغير ذلك والموصوف بهذه الصفات واحد
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
في منامي بقرا فأولتها خيرا تذبح ورأيت في ذباب سيفي ثلما فأولتها هزيمة ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة فافعلوا
ا هـ
المراد فتأمل ويوضح ذلك ما قاله الشيخ أحمد رضاخان البر يلوي في كتابه الدولة المكية بالمادة الغيبية مما حاصله أن العلم بالغيب على أربعة أقسام الأول العلم المطلق التفصيلي المشار إليه بقوله تعالى وكان الله بكل شيء عليما وهذا مختص بالله تعالى والثلاثة الباقية أعني العلم المطلق الإجمالي ومطلق العلم الإجمالي والتفصيلي فغير مختصات به تعالى أما المطلق الإجمالي فحصوله للعباد بديهي عقلا وضروري دينا فإنا آمنا أنه تعالى بكل شيء عليم ولاحظنا بقولنا كل شيء جميع معلومات الله سبحانه وتعالى فعلمناها جميعا علما إجماليا ومعلوم أن بثبوت العلم المطلق الإجمالي ثبوت مطلق العلم الإجمالي بل وكذلك التفصيلي منه فإنا آمنا بالقيامة وبالجنة وبالنار وبالله تعالى وبالأمهات السبع من صفاته عز وجل وكل ذلك غيب وقد علمنا كلا بحياله ممتازا عن غيره فوجب حصول مطلق العلم التفصيلي بالغيوب لكل مؤمن فضلا عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فالعلم الذي يختص به تعالى ليس إلا العلم الذاتي والعلم المطلق التفصيلي المحيط