فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1743

العالية فأخذ يسأل عن الرتبة التي تليها بصيغة ثم التي للتراخي الدالة على تراخي رتبة الفريق الثاني عن الفريق الأول في البر فقال له صاحب الشرع أمك فلا يكون هذا الجواب مطابقا حتى تكون هذه الرتبة الثانية أخفض رتبة من الأولى وكذلك الأجوبة التي بعدها بتلك الرتب المجاب بها وكما وجب نقصان الرتبة الثانية عن الأولى وجب أيضا نقصان الرتبة الثالثة عن الثانية عملا بثم الدالة على التراخي والنقصان ثم رتبة الأب تكون أخفض الرتب وأقلها وعلى هذا التقدير لا تكون رتبة الأب مشتملة على ثلث البر إذ لو اشتملت لكانت الرتب مستوية

وقد تقرر أنها مختلفة وأن الأخيرة أقل مما هو أقل وأنه يجب نقصان كل رتبة فضلا عما قبلها فيتعين نقصان الرتبة الأخيرة بمقادير عديدة عن الرتبة الأولى بعد تعدد الأسئلة والأجوبة فيكون نصيب الأب أقل من الثلث بمقدارين على إحدى الروايتين وثلاث مقادير على رواية الثلاث فيكون نصيب الأب أقل من الثلث وأقل من الربع قطعا فيبطل القول بأنه ثلث البر على إحدى الروايتين وثلاثة أرباع البر على الرواية الأخرى بل أقل بكثير وكما وجب نقصان الأب عن الربع أو الثلث وجب أيضا أن لا يقال للأم ثلثا البر أو ثلاثة أرباعه لأن الأنصباء المضمومة إليها مختلفة المقادير كما تقدم وإنما يلزم ما قالوا أن لو كانت المقادير مستوية فإن قلت فهل يتعين ذلك بعد تسليم بطلان المقدار المذكور قلت ذلك عسير علي وإنما الذي يتيسر لي إيراد السؤال أما تحرير المقدار فلا أعلم إلا أن ثم اقتضت أصل النقصان مع زيادة في النقصان يحصل بها التراخي بثم أما ما مقدار

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

ترى أن الرزق الحقير إنما قدره الله تعالى لأهله على تقدير جهلهم بالكنوز وعمل الكيمياء وغير ذلك من أسباب الرزق

أما مع العلم بهذه الأسباب العظيمة الموجبة في مجرى العادة سعة الرزق فلا نسلم أن الله تعالى قدر ضيق الرزق على هذا التقدير أعني تقدير العلم بنحو الكنوز وعمل الكيمياء أيضا كما نقول ما قدر الله دخول المؤمنين الجنة إلا على تقدير الإيمان ولا نسلم أن الله تعالى قدر لهم مع عدمه الجنة كيف وقد قال الله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وما قدر للكفار النار إلا على تقدير جهلهم بالله تعالى ولا نسلم أنه تعالى قدرها لهم على تقدير علمهم به فظهر أن معنى قوله تعالى حكاية عن نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لو قدر حصول العلم له بعواقب يوم أحد مثلا لكثر عنده من الخير ما لم يكن عنده الآن وما مسه السوء أي المحنة فيه وقتل حمزة واندفع قول بعض الفقهاء إنه عليه الصلاة والسلام إذا علم الغيب والذي في الغيب هو الذي قدره الله تعالى له من الخير فكيف يستكثر من الخير على تقدير الاطلاع على الغيب بل لو قدر الاطلاع على الغيب لبقي على ما هو فيه من الخير قلت والظاهر أن المراد بعلم عواقب يوم أحد الذي لم يحصل له صلى الله تعالى عليه وسلم العلم التفصيلي لا الإجمالي لحصوله له صلى الله تعالى عليه وسلم كما يشهد ما في حياة الحيوان للدميري أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال قبل خروجه لقتال المشركين بأحد إني رأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت