فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1743

الله تعالى وسبب عدم تأثيرها في هذه المسألة أن قوله صلى الله عليه وسلم من حلف واستثنى عاد كمن لم يحلف يقتضي أن الاستثناء بالمشيئة سبب رافع لحكم اليمين لأن القاعدة أن ترتب الحكم على الوصف يقتضي علية ذلك الوصف لذلك الحكم وسببيته وها هنا قد رتب صاحب الشريعة حكم ارتفاع اليمين على وصف الاستثناء بمشيئة الله تعالى فيكون الاستثناء بمشيئة الله تعالى هو سبب ارتفاع حكم اليمين لقوله عليه الصلاة والسلام عاد كمن لم يحلف وهذا إشارة إلى ارتفاع حكم اليمين فإذا كان الاستثناء هو سبب ارتفاع حكم اليمين والقاعدة أن الأسباب الشرعية يتوقف حصول مسبباتها على حصولها وأن القصد إليها لا يقوم مقامها فإن القصد إلى الصلاة لا يقوم مقام الصلاة حتى يكون سبب براءة الذمة منها والقصد إلى السرقة لا يقوم مقام السرقة فيجب القطع بمجرد القصد بل لا يترتب الحكم إلا على وجود سببه فلذلك لم تقم النية مقام الاستثناء بمشيئة الله تعالى في حل اليمين بل لا بد من النطق به على شروطه وحينئذ يترتب رفع اليمين فهذا وجه عدم تأثيرها في مسألة المشيئة

هامش أنوار البروق

قال ومثله قوله تعالى ثم نخرجكم طفلا فإن طفلا مطلق مفرد لا يتناول إلا فردا واحدا وهو القدر المشترك بين الأطفال قلت هذا كلام فاسد وقول غير صحيح فإن القدر المشترك وهو الكلي ليس فردا واحدا عند مثبتيه وإنما الفرد الواحد واحد مبهم غير معين مما فيه المعنى المشترك وهو أشهر نوعي النكرة وأكثرهما استعمالا في لغة العرب فإن النكرة في لغة العرب على نوعين أحدهما يراد به الفرد المبهم في مثل قول القائل أكرم رجلا وثانيهما يراد به هذا الجنس لا فرد منه مبهم في مثل قول القائل رجل خير من امرأة

هامش إدرار الشروق

المسألة السابعة إذا قال والله لأضربن غلامي ونوى إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله لم تؤثر نيته في ارتفاع حكم اليمين بسبب أن قوله صلى الله عليه وسلم من حلف واستثنى عاد كمن لم يحلف يقتضي أن الاستثناء بالمشيئة سبب رافع لحكم اليمين لأن القاعدة أن ترتب الحكم على الوصف يقتضي علية ذلك الوصف لذلك الحكم وسببيته وها هنا قد رتب صاحب الشريعة حكم ارتفاع اليمين على وصف الاستثناء بمشيئة الله تعالى فيكون الاستثناء بمشيئة الله تعالى هو سبب ارتفاع حكم اليمين لقوله عليه الصلاة والسلام عاد كمن لم يحلف وهذا إشارة إلى ارتفاع حكم اليمين فإذا كان الاستثناء هو سبب ارتفاع حكم اليمين والقاعدة أن الأسباب الشرعية يتوقف حصول مسبباتها على حصولها وأن القصد إليها لا يقوم مقامها بدليل أن القصد إلى الصلاة لا يقوم مقام الصلاة حتى يكون سبب براءة الذمة منها وأن القصد إلى السرقة لا يقوم مقام السرقة فيجب القطع بمجرد القصد بل لا يترتب الحكم إلا على وجود سببه بالفعل فلذلك لم تقم النية مقام الاستثناء بمشيئة الله تعالى في حل اليمين بل لا بد من النطق به على شروطه وحينئذ يترتب رفع اليمين نعم قال اللخمي وعلى القول بانعقاد اليمين بالنية يصح الاستثناء بالنية من غير لفظ المشيئة قاله الأصل قال ابن الشاط وفيه نظر من جهة أن الاستثناء بمشيئة الله تعالى لا تأثير له إلا إن كان مقصودا به رفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت