فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1743

ولم يكن ذلك لغة وذلك قسمان أحدهما في المفردات نحو الدابة للحمار والغائط للنجو والرواية للمزادة ونحو ذلك وثانيهما في المركبات وهو أدقها على الفهم وأبعدها عن التفطن وضابطها أن يكون شأن الوضع العرفي تركيب لفظ مع لفظ يشتهر في العرف تركيبه مع غيره وله مثل أحدهما نحو قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وكقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فإن التحريم والتحليل إنما تحسن إضافتهما لغة للأفعال دون الأعيان فذات الميتة لا يمكن العرفي أن يقول هي الإحرام بما هي ذات بل فعل يتعلق بها وهو المناسب لها كالأكل للميتة والدم ولحم الخنزير والشرب للخمر والاستمتاع للأمهات ومن ذكر معهن ومن هذا الباب قوله عليه السلام ألا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا والأعراض والأموال لا تحرم بل أفعال تضاف إليها فيكون التقدير إلا وإن سفك دمائكم وأكل أموالكم وثلب أعراضكم عليكم حرام وعلى هذا المنوال جميع ما يرد من الأحكام كان أصله أن يضاف إلى الأفعال ويركب معها فإذا ركب مع الذوات في العرف وما بقي يستعمل في العرف إلا مع الذوات

هامش أنوار البروق

ذلك المسمى دون بقية أنواعه مثاله أن لفظ الثوب صادق لغة على ثياب الكتان والقطن والحرير والوبر والشعر وأهل العرف إنما يستعملون من الثياب الثلاثة الأول دون الأخير فهذا عرف فعلي إلى قوله فلا تناقض بين نقل الإجماع في المسألة وبين هذه المثل المشار إليها

هامش إدرار الشروق

الأول الحقيقة اللغوية وهو ما وضعها واضع اللغة والمراد به في هذا القسم من أحدث وضعها التحقيقي لهذا المعنى لا ذلك ومن قررها على هذا المعنى كالدابة لكل ما دب على وجه الأرض والصلاة للدعاء والفعل للأمر والشأن لا للحدث كما يتوهم الثاني الحقيقة الشرعية وهي ما وصفها الشارع كالصلاة نقلها الشارع من الدعاء للعبادة المخصوصة الثالث العرفية الخاصة وهي ما وضعها أهل عرف خاص وهم طائفة مخصوصة منسوبون لحرفة كالنحويين نقلوا الفعل مثلا من الأمر والشأن للفظ الدال على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة لاشتمال اللفظ المذكور على الأمر والشأن والرابع العرفية العامة وهي ما وضعها أهل العرف العام أي ما كان الناقل لها من جميع الطوائف ككونه داخلا في جملة أهل البلد بحيث لا يتوقف على أمر يضبط أهلها كالدابة نقلها العرف العام من كل ما يدب على الأرض وخصها بذات الحوافر الفرس والحمار والبغل وأهل العراق بالفرس وأهل مصر بالحمار ولا يشترط العلم بشخص الناقل في هذه الثلاثة الأخيرة وهل اتفاق كثرة الاستعمال للفظ في بعض أفراد معناه أو في معنى مناسب للمعنى الأصلي حتى يصير الأصل مهجورا هو نفس النقل نظرا إلى أن ذلك هو المحقق في مسمى المنقول ولا دليل على وجود نقل مقصود أو لا وهو الصحيح أو هو دليل عليه نظرا إلى أصل دلالة الألفاظ خلاف

ثم النقل قيل لا بد فيه من المناسبة وقيل لا كما في ابن يعقوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت